وفاة المهدي المذكور عام ( 773 ه ) ، فلم يتمّ له ما أراد ، واستمر مكبّا على نشر العلم والتدريس والتأليف .
أخذ عنه : السيد يحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني ، وابن أخيه الناصر ابن أحمد بن المطهّر بن يحيى ، وصلاح الدين محمد بن علي بن محمد ، والهادي بن إبراهيم بن علي الوزير .
ووضع مؤلفات ، منها : الأبيات الفخرية في أصول الدين ، الهداية إلى حلّ شبه النهاية « 1 » في الكلام ، الدرّ المنظوم المفوّف بالعلوم ، رسالة الروض الباسم إلى السيد محمد بن أبي القاسم ، وديوان شعر في قسمين عامي وفصيح .
توفّي سنة اثنتين وثمانمائة .
ومن شعره ، قوله في منظومته « الأبيات الفخرية » :
لا يستزلّك أقوام بأقوال * ملفّقات حريّات بإبطال
لا ترتضي غير آل المصطفى وزرا * فالآل حقّ وغير الآل كالآل « 2 »
فآية الودّ والتطهير أنزلتا * فيهم كما قد رووا من غير إشكال
وهل أتى قد أتى فيهم فما لهم * من الخلائق من ندّ وأشكال
وهم سفينة نوح كلّ من حملت * أنجته من أزل « 3 » أهواء وأهوال
هامش
( 1 ) . لعلّه كتاب « نهاية الإفادة وغاية الإحسان والإجادة » ليحيى بن منصور الوزير ، من متكلّمي القرن السابع .
( 2 ) . الآل : السراب .
( 3 ) . الأزل : الضيق والشدّة .