صعدة وصنعاء وغيرهما ، ومنهم : أخوه السيد الهادي بن إبراهيم الوزير ( المتوفّى 822 ه ) ، والسيد علي بن محمد بن أبي القاسم الحسني ( المتوفّى 837 ه ) ، وعلي ابن عبد اللّه بن أحمد بن أبي الخير الصائدي ، والقاضي عبد اللّه بن الحسن بن عطية الدوّاري الصعدي ( المتوفّى 800 ه ) .
وسمع الحديث بمكة على القاضي محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة الشافعي .
وطالع كثيرا حتّى مهر في أغلب الفنون .
ومضى ينظر في الأصول والفروع نظر مجتهد غير مقلّد « 1 » ، فخالف أهل مذهبه في مسائل عديدة ، مال فيها إلى أفكار السلفيين لا سيما ابن تيمية وتلميذه ابن قيّم الجوزية .
وقد خلق ذلك جوّا من النزاع بينه وبين علماء مذهبه الذين تصدّوا لنقده ومناقشته ومنهم أستاذه السيد علي بن أبي القاسم الذي ألّف رسالة في الردّ عليه ، فأجابه ابن الوزير بتأليف كتاب « العواصم والقواصم » .
قال الأستاذ عبد المتعال الصعيدي : إنّ المترجم ينحو في الاجتهاد نحوا ظاهره التجديد وباطنه الجمود ، إذ كان يدفعه إلى معاداة من لا يتمسك بالنصوص على ظواهرها ، وإلى النفرة ممن يستعين في فهمها بأساليب غير الأساليب التي اتبعها سلف الأمّة .
وقال العلّامة السبحاني وهو يتحدث عن المترجم والمدرسة التي ينتمي إليها : إنّ ابن الوزير مع ذكائه وتوقّده قد تأثّر بالتيار السلفي الذي يدعو من جانب إلى الاجتهاد الحرّ وترك التقليد ، ومن جانب آخر يدعو إلى إغلاق العقل وإعدامه في مجال المعارف وتقليد حرفية النصوص الواردة فيها .
هامش
( 1 ) . المجدّدون في الإسلام لعبد المتعال الصعيدي .