وكان قد صنّف كتاب غاية المطلوب في الواجب والمندوب ( في أكثر من مجلد ) وهو من أجلّ الكتب وأفيدها في المسائل المهمة من الكلام والفقه ونحوهما ، نعته بذلك عبد اللّه الأفندي ، وقال : ويظهر منه غاية فضل مؤلّفه وتبحرّه في العلوم العقلية والنقلية .
توفّي في منزله وهو ساجد سنة عشر وثمانمائة . « 1 »
ومن شعره ، قوله في أصحاب الكساء الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا :
بالخمسة الأشباح أهل العبا * أفوز في البعث وأهواله
هل بعد ذكر اللّه والمصطفى * إلّا الكرام الغرّ من آله
في « هل أتى » فضلهم ظاهر * بمحكم الذكر وإجلاله
هامش
( 1 ) . كذا ورد في أغلب المصادر ، ويؤيّده قولهم إنّه كان من معاصري الأمير تيمور كوركان ( المتوفّى 807 ه ) ، ولكن صاحب « رياض العلماء » ذكر ما ينافي هذا القول ، وهو أنّ المترجم صرّح في كتابه « غاية المطلوب » بأنّه معاصر للشيخ علاء الدين البياضي الذي من مؤلفاته كتاب « الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح » ، وعلّق صاحب الرياض على ذلك بقوله إنّ الذي نجده أنّ الكتاب المذكور هو من مؤلفات الشيخ زين الدين علي بن يونس البياضي ( المتوفّى 877 ه ) صاحب « الصراط المستقيم » .
أقول : بالاستناد إلى هذا التصريح ، قلنا في « موسوعة طبقات الفقهاء » إنّ المترجم توفّي بعد سنة ( 870 ه ) ، ولكنّنا رجّحنا هنا القول الأوّل ( 810 ه ) للنصّ عليه أوّلا ، ولمعاصرته لتيمور كوركان ثانيا ، ولاحتمال تطرّق الوهم إلى كونه معاصرا للبياضي ( المتوفّى 877 ه ) ، لا سيما وأنّ لقب البياضي هذا ( زين الدين ) ، في حين أنّ لقب البياضي الذي صرّح المترجم ( كما نقله صاحب الرياض ) بمعاصرته له هو ( علاء الدين ) .