تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وحصيلة الآية : أنّ من أظهر الإسلام ولم يدلّ على أنّه آمن بلسانه دون قلبه ، فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، خصوصا فيما يرجع إلى حقن الدماء وحفظ الأموال . ثمّ إنّه سبحانه نقض منطق القاتل - إنّما تعوّذ بهذه الكلمة لينجو من القتل - بمنطق العقل والوجدان ، فقال :
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
أي قد كنتم من قبل في هذه الحالة كهذا الّذي يسرّ إيمانه ويخفيه من قومه ، أو انّكم كنتم مشركين من قبل ، ثمّ دخلتم الإسلام بنفس الكلمة الّتي نطق بها ، وبها حقنت دماؤكم وأموالكم ، فكان عليكم أن تقبلوا من القتيل ما قبله النبيّ منكم . والآية تدلّ على حكمين شرعيّين : 1 . وجوب التثبّت في كلّ شيء خاصّة فيما يرجع إلى الدماء والأموال . 2 . إنّ كلّ من أظهر الإسلام ونطق بالشهادتين فحكمه حكم المسلمين ما لم يدلّ دليل على نفاقه . وهذا هو موضوع مقالنا وتحقيق القول في الموضوع يأتي ضمن أمور :
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 11 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )