يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .
« 1 »
فأين هذه العقيدة الواضحة في توحيده سبحانه من عقيدة التثليث والأقانيم الثلاثة للنصرانية الّتي تدّعي أنّها من دعاة التوحيد ومكافحي الشرك والثنويّة ، وفي الوقت نفسه تدعو إلى التثليث وتدّعي أنّه يجب الإيمان به دون أن يدرك واقعه ؟
ومثل التوحيد ، الاعتقاد بنبوّة النبي الخاتم وخلود شريعته .
ويتلوه في الوضوح الاعتقاد بالحشر والنشر والعود إلى الحياة الجديدة .
فالأصول التي أنيط بها الإيمان هي الأصول الثلاثة المشار إليها من التوحيد والنبوّة والمعاد ، فلها من الوضوح والبساطة ما يجعلها في متناول الجميع بعيدا عن التعقيد .
هذا كلّه حول العقيدة الإسلامية ، وأمّا يسر التكاليف والفرائض الإسلامية ، فالكلّ محدّد بإطار عدم الحرج والضرر وما لا يطاق . قال سبحانه :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
« 2 »
وقال سبحانه :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها .
« 3 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار » . « 4 »
فأين هذه التكاليف الحنيفية الميسورة والسهلة من الدعوة إلى العزوبة والرهبانية المبتدعة الّتي تضادّ فطرة الإنسان وتنتهي إلى انقطاع النسل ؟ ومن التكاليف الشاقة التي تحفل بها الشرائع السابقة .
هامش
( 1 ) . الإخلاص : 1 - 4 .
( 2 ) . الحج : 78 .
( 3 ) . البقرة : 286 .
( 4 ) . مسند أحمد : 5 / 326 ؛ الوسائل : 17 ، الباب 2 من إحياء الموات ، الحديث 5 .