ولد بالحلّة ( من مدن العراق ) في ( 27 ) رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة .
وتتلمذ على والده الفقيه المتكلّم سديد الدين يوسف ، وعلى خاله المحقّق جعفر بن الحسن الحلّي رئيس الإمامية في عصره .
ودرس عند الأصولي المتكلّم برهان الدين محمد بن محمد النسفي البغدادي الحنفي ( المتوفّى 687 ه ) وأطراه العلامة بقوله : كان عظيم الشأن زاهدا منصفا في الجدل .
وأخذ الحكمة والهيئة عن الفيلسوف نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي .
وروى عن جمع من علماء الفريقين ، منهم : السيد علي بن موسى بن طاووس ، وأخوه السيد أحمد بن موسى ، ومفيد الدين محمد بن علي بن جهيم الأسدي ، ونجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمد بن جعفر بن نما الحلّي ( المتوفّى حدود 680 ه ) ، وتقي الدين عبد اللّه بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي الكوفي ، ومحمد بن محمد بن أحمد الكشي .
وبرز في فنّي المعقول والمنقول ، وتفتّحت مواهبه في وقت مبكر ، حيث فرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له ( 26 ) سنة .
وتصدّى للتدريس والإفادة والإفتاء ، وتبوّأ الزعامة الفكرية والعلمية والدينية للطائفة الإمامية في عصره ، وذاع صيته في الأقطار ، وبلغت الحركة العلمية بجهوده إلى أقصى مدياتها ، حيث زخرت مدينة الحلّة بالعلماء وطلّاب المعارف الذين وفدوا إليها من كلّ صوب .
واحتل العلّامة مكانة مرموقة في دولة السلطان محمد خدابنده أولجايتو ، الذي تشيّع هو وعدد من الأمراء والعلماء إثر المناظرات التي وقعت بين العلامة
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 106
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١٠٦