ومن القريب جدّا أن يكون من تلامذته الآخذين عنه علم الكلام وغيره .
وأصبح من الشخصيات البارزة ببغداد ، ومن أصحاب النفوذ والاقتدار في البلاط العباسي .
تولّى أموال النهروانات للوزير أبي القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، وعزله الوزير أحمد بن عبيد اللّه الخصيبي سنة ( 313 ه ) وحبسه وصادر أمواله ، وأعاده الوزير علي بن عيسى بن الجراح سنة ( 314 ه ) ثمّ قبض عليه سنة ( 315 ه ) ، وأخذ منه خمسين ألف دينار من الأموال التي في ضمانه ، وكانت أموال واسط في ذلك الوقت في ضمانه ، وأعاده الوزير محمد بن علي بن مقلة الذي ولي الوزارة سنة ( 316 ه ) .
ولما قتل المقتدر العباسي سنة ( 320 ه ) أشار مؤنس بنصب ولده أحمد في الخلافة ، فاعترض عليه المترجم ، وقال : بعد الكدّ والتعب استرحنا من خليفة له أم وخالة وخدم يدبّرونه ، فنعود إلى تلك الحال واللّه لا نرضى إلّا برجل كامل يدبّر نفسه ويدبّرنا ، وما زال حتّى ردّ مؤنسا عن رأيه ، وذكر أبا منصور محمد بن المعتضد ( الملقّب بالقاهر ) فأجابه مؤنس إلى ذلك .
وعظم نفوذ صاحب الترجمة في عهد الوزير محمد بن قاسم بن عبيد اللّه بن وهب ، ولم يدم ذلك طويلا ، فقد أرسل القاهر من قبض عليه ، وأقام علي بن عيسى مكانه على أعمال واسط وسقي الفرات ، وأمر بإلقائه في بئر ، فألقي فيها على رأسه مقيّدا ثمّ طمّت ، وذلك في سنة ( 322 ه ) .
قال مؤلف « خاندان نوبختي » ونقله عنه صاحب « أعيان الشيعة » : إنّ إسحاق وولده أبا الفضل يعقوب كانا من أجلّاء ممدوحي البحتري الشاعر .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 72
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٧٢