تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
أقول : إذا صحّ أنّ ممدوح البحتري هو إسحاق ( صاحب الترجمة ) وهو عندنا محل نظر ، فإنّ أبا الفضل بن إسحاق لا يمكن أن يكون هو المقصود بالمدح ، لأنّ عمر إسحاق عند وفاة البحتري ( 284 ه ) لا يتجاوز - على أكبر الاحتمالات - الخمسة والعشرين عاما « 1 » ، فكيف يمدح البحتري ابنه أبا الفضل ؟ ونحن إذا طالعنا القصيدة « 2 » ، نجد أنّ الشاعر يصف رجلا ذا شهرة ومنزلة رفيعة ، وهذا يدلّ على أنّ الممدوح ( أعني أبا الفضل ) ليس من أبناء المترجم له .
هامش
( 1 ) . لأنّ مولد أبي سهل إسماعيل ( والد المترجم ) كان في سنة ( 237 ه ) ، فإذا قلنا أنّه تزوّج وهو ابن عشرين عاما ، فسيكون مولد إسحاق هذا - إذا افترضنا أنّه أكبر أبنائه - في نحو سنة ( 358 ه ) . ( 2 ) . الموجودة في ديوان البحتري 1 / 201 ، ومطلعها :كم بالكثيب من اعتراض كثيب * وقوام غصن في الثياب رطيبويقول فيها :وإذا أبو الفضل استعار سجيّة * للمكرمات فمن أبي يعقوب لا يحتدي خلق القصيّ ، ولا يرى * متشبّها في سؤدد بغريب تمضي صريمته ، وتوقد رأيه * عزمات جوذرز وسورة بيب شرف تتابع كابرا عن كابر * كالرمح أنبوبا على أنبوب( جوذرز وبيب : من أجداد الممدوح المشهورين بالشجاعة في عهد الأكاسرة ) . وقال أيضا من أبيات له فيه :أبلغ أبا الفضل تبلغ خير أصحابه * في فضل أخلاقه المثلى وآدابه الحمد والمجد يحتلّان قبّته * والرّغب والرّهب موجودان في بابهالديوان 1 / 220 .