بالمؤيد بالدين ، أحد زعماء الإسماعيلية .
ولد بمدينة شيراز في حدود سنة تسعين وثلاثمائة .
وأخذ أصول المذهب عن والده ( وكان من دعاة الفاطميين ) .
وقام بعد وفاة والده بدور هام في بثّ الدعوة الفاطمية ، فاجتمع إليه خلق كثير من الديلم .
ونقم عليه السلطان أبو كاليجار لاتهامه بالسعي لإثارة الفتن ، فهمّ بمغادرة البلدة عام 429 ه ( بإشارة من الوزير بهرام بن مافنة ) ، لولا أن سكن غضب السلطان .
وزار بعد ذلك الأهواز ، فعمّر بها مسجدا وأقام فيه صلاة الجمعات مشفوعة بالخطبة للمستنصر الفاطمي ، وأثار ذلك سخط رجال الدولة ، فقرّر العودة إلى بلدته ، ولم يمض وقت طويل ، حتّى اضطر إلى مغادرتها متنكّرا ( لكثرة الوشايات ضده ) ، فورد الأهواز ، ثمّ حلّة شهاب الدولة منصور بن الحسين الأسدي ( بجوار خوزستان ) ، وكان متواجدا بها سنة ( 435 ه ) .
ثمّ سار إلى العراق ، فزار مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجف ، وأقام بالموصل عند صاحبها قرواش بن المقلّد العقيلي .
وتوجّه بعد ذلك إلى مصر ، فوصلها سنة ( 439 ه ) ، وتولّى رئاسة ديوان الإنشاء للمستنصر ، ثمّ عهد إليه بإدارة شؤون المشرق .
وعاد إلى مصر ، فلم ينل ما كان يتمنّاه ، لأنّ الخليفة كان مشغولا بأمور داخلية ، ولم يزد على أن منحه رتبة داعي الدعاة .
ونفي إلى القدس من قبل الوزير عبد اللّه بن المدبر ، ثم أعيد إلى القاهرة بعد فترة قصيرة .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 262
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٢٦٢