وانتقل إلى الريّ سنة ( 338 ه ) ، واستقرّ بها .
وقام بسفرات طويلة ، في سبيل العلم وإعلاء كلمة الدين .
وقد بلغ عدد مشايخه الذين ظفر بهم في مؤلفاته المطبوعة ( 252 ) شيخا ، منهم : محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار الأشعري ، وأحمد بن محمد بن الحسن القطان ، والحسين بن أحمد البيهقي ، والحسين ابن محمد الأشناني ، وعلي بن ثابت الدواليبي ، وأحمد بن إبراهيم بن هارون الفامي ، وبكر بن علي بن محمد الحنفي الشاشي الحاكم ، وطائفة من علماء قم والري ونيسابور وبلخ وسمرقند وسرخس وإيلاق وبغداد والكوفة وغيرها .
وأملى الحديث ، وألّف ، وأفاد ، وناظر .
واشتهر بكثرة الحفظ ، وغزارة العلم ، والتقدّم في ميادين الحديث والرجال والأخبار .
وصفه الذهبي برأس الإمامية ، وقال : يضرب بحفظه المثل .
حدث عنه : أخوه الحسين بن علي بن موسى ، وعلي بن أحمد بن العباس والد الرجالي الفذّ أبي العباس أحمد بن علي النجاشي ، والشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ، والحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، ومحمد بن طلحة النعالي البغدادي ، وآخرون .
وذاع صيته في العديد من البلدان ، وعوّلوا عليه في أخذ الأحكام .
ونهض بأعباء نشر المذهب الإمامي والدفاع عنه ، بتوضيح المسائل الاعتقادية ، ودرء الشبهات ، وتبديد الشكوك لا سيما في مسألة الغيبة ، والإجابة عن الإشكالات والاعتراضات .
وكان يعتمد المنهج الكلامي الذي ينطلق في أجواء النصوص الشرعية من قرآن مجيد وأحاديث شريفة ، وقد برزت آراؤه في هذا المجال في ثنايا تأليفاته من
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 152
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١٥٢