ومن لم يقل بالنصّ منه معاندا * غدا عقله بالرغم منه يحاوله
يعرّفه حق الوصي وفضله * على الخلق حتى تضمحلّ بواطله
قال أبو عبد اللّه الخالع إنّ رجلا رأى فاطمة الزهراء عليها السّلام في النوم ، فقالت له : امض إلى بغداد واطلب أحمد المزوّق النائح ، وقل له : نح على ابني - تعني الحسين الشهيد عليه السّلام - بشعر الناشئ الذي يقول فيه :
بني أحمد قلبي لكم يتقطّع * بمثل مصابي فيكم ليس يسمع
فسمعه الناشئ ، وكان حاضرا فلطم لطما عظيما ، وتبعه الناس ، فناحوا بهذه القصيدة ، وجهدوا بالرجل أن يقبل شيئا ، فامتنع . « 1 »
ومن هذه القصيدة :
عجبت لكم تفنون قتلا بسيفكم * ويسطو عليكم من لكم كان يخضع
كأنّ رسول اللّه أوصى بقتلكم * وأجسامكم في كلّ أرض توزّع
هامش
( 1 ) . معجم الأدباء 13 / 292 .