منكر للرسالة ، وإن أقر في ظاهر الحال بالشهادتين ، ولأجل هذا كان
بغض آل محمد من علامات النفاق وحبهم من علامات الإيمان . ولأجله
أيضا كان بغضهم بغضا لله ولرسوله .
* * *
ولا شك أنه تعالى لم يفرض حبهم ومودتهم إلا لأنهم أهل للحب
والولاء ، من ناحية قربهم إليه سبحانه ، ومنزلتهم عنده ، وطهارتهم
من الشرك والمعاصي ومن كل ما يبعد عن دار كرامته وساحة رضاه .
ولا يمكن أن تتصور أنه تعالى يفرض حب من يرتكب المعاصي أو
لا يطيعه حق طاعته ، فإنه ليس له قرابة مع أحد أو صداقة وليس عنده
الناس بالنسبة إليه إلا عبيدا مخلوقين على حد سواء ، وإنما أكرمهم
عند الله أتقاهم . فمن أوجب حبه على الناس كلهم لا بد أن يكون أتقاهم
وأفضلهم جميعا ، وإلا كان غيره أولى بذلك الحب ، أو كان الله يفضل
بعضا على بعض في وجوب الحب والولاية عبثا أو لهوا بلا جهة
استحقاق وكرامة .
* * *
28 - عقيدتنا في الأئمة
لا نعتقد في أئمتنا ما يعتقده الغلاة والحلوليون ( كبرت كلمة
تخرج من أفواههم ) . بل عقديتنا الخاصة أنهم بشر مثلنا ، لهم ما لنا
وعليهم ما علينا ، وإنما هم عباد مكرمون اختصهم الله تعالى بكرامته