لجج الضلال ولم يأمن من الهلاك . وتفسير ذلك بحبهم فقط من دون
الأخذ بأقوالهم واتباع طريقهم هروب من الحق لا يلجئ إليه إلا التعصب
والغفلة عن المنهج الصحيح في تفسير الكلام العربي المبين .
* * *
27 - عقديتنا في حب آل البيت
قال الله تعالى ( الشورى : 23 ) : ( قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ) .
نعتقد أنه زيادة على وجوب التمسك بآل البيت ، يجب على كل
مسلم أن يدين بحبهم ومودتهم ، لأنه تعالى في هذه الآية المذكورة حصر
المسؤول عليه الناس في المودة في القربى .
وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أن حبهم علامة الإيمان ،
وأن بغضهم علامة النفاق ، وأن من أحبهم أحب الله ورسوله ، ومن
أبغضهم أبغض الله ورسوله .
بل حبهم فرض من ضروريات الدين الاسلامي التي لا تقبل الجدل
والشك . وقد اتفق عليه جميع المسلمين على اختلاف نحلهم وآرائهم ،
عدا فئة قليلة اعتبروا من أعداء آل محمد ، فنبزوا باسم ( النواصب )
أي من نصبوا العداوة لآل بيت محمد . وبهذا يعدون من المنكرين
لضرورة إسلامية ثابتة بالقطع . والمنكر للضرورة الإسلامية كوجوب
الصلاة والزكاة يعد في حكم المنكر لأصل الرسالة ، بل هو على التحقيق
عقائد الإمامية — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٧٢