القارئ فيه صورا شعرية طريفة ويلتقي فيه بآفاق أدبية جديدة .
وانصرف عنه بعد ذلك إلى غيره من الشؤون الفكرية البناءة .
دور الشيخ في تطوير مناهج الدراسة والاصلاح :
كان الشيخ المظفر يحتل القمة من النشاط الإصلاحي في النجف الأشرف
فقد ساهم في جميع الحركات الإصلاحية التي أدركها ، وكان فيها العضو
البارز الذي يشار إليه بالبنان .
إلا أن الفكرة الإصلاحية على قوتها وإيمان أصحابها بضرورة تحقيقها
في الحوزة العلمية . . كان يفقدها الوضوح والتفكير المنهجي في العلاج .
وقد قدر للشيخ فيما قدر له ، بفضل تجاربه الطويلة ، أن تتبلور لديه
فكرة الاصلاح وتنظيم الدراسة والدعوة أكثر مما تقدم .
وأتيح له بفضل ما أوتي من نبوغ وحكمة في معالجة هذه القضايا أن
يكشف عن الجذور الأولى للمشكلة ، ويدعو إخوانه وأبناءه بإخلاص إلى
معالجة المشكلة من هذه الجذور . والمشكلة فيما كان يبدو للشيخ تواجهنا
في جهتين في مجال الدراسة وفي مجال الدعوة :
ففي مجال الدراسة لاحظ أن التدريس في مدرسة النجف الأشرف
ينتظم في مرحلتين :
1 - مرحلة المقدمات والسطوح . 2 - مرحلة البحث الخارجي .
وتعتبر مرحلة السطوح دورا إعداديا ، بينما تعتبر مرحلة الخارج دورا
للتخصص في الاجتهاد .
وطبيعة هذه المرحلة تأبى أي تعديل في شكلها ومحتواها ولا يمكن
إخضاع هذه المرحلة من الدراسة لأي تنظيم منهجي خاص . ولا تتبع الدراسة
في هذه المرحلة تنظيما خاصا ولا تكاد تشبه الدراسة بالمعنى المنهجي الذي
نفهمه من الدراسة .
عقائد الإمامية — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٧