وتمتاز كتابات الشيخ المظفر بعد ذلك بروعة . العرض والتنسيق ، حتى
أن كل نقطة من البحث تأتي في موضعها الطبيعي ولا تتغير عن مكانها الخاص
حتى تختل أطراف البحث ، ويبدو عليه الاضطراب ويتجلى توفيق الكاتب في
التنسيق في كتاب ( المنطق ) أكثر من غيره ، ففي هذا الكتاب يجد القارئ
كيف تأخذ المواضيع بعضها برقاب بعض ، وكيف يترتب كل موضوع على
سابقه في تسلسل طبيعي ، من غير أن يحيل الطالب إلى موضع آخر في
غير هذا الكتاب أو إلى ما يمر عليه فيما بعد .
ويعتبر الكتاب بالانضمام إلى شقيقاته ( الأصول ) و ( الفلسفة )
التي لم يقدر الله لها أن تظهر كاملة . تجديدا في كتابة الكتب الدراسية ،
وفتحا في هذا الباب ، وعسى أن يقيض الله من يتابع خطوات الشيخ المظفر
في هذا السبيل .
ويجد الباحث بعد ذلك في كتب الشيخ المظفر جدة البحث والتفكير
التي تطبع كتاباته جميعا .
ويجد ملامح هذه الجدة في البحث والتحليل واضحة قوية في كتابه
( السقيفة ) عندما يحلل اجتماع المسلمين في سقيفة بني ساعدة ، وما حدث هناك .
وعندما يتحدث عن موقف المهاجرين والأنصار من مسألة الخلافة وموقف
الإمام مع الخلفاء .
كما يجد هذه الجدة في المنطق . عندما يستعير العلامات المستعملة في
الرياضيات للنسب الأربع أو عندما يعرض للقارئ بحث القسمة ، أو في غير
ذلك مما يزدحم به هذا السفر القيم من تجديد البحث وجمال العرض
وترابط الفكرة .
شعره :
وكان الشيخ المظفر يمارس النظم في شبابه بين حين وآخر وله شعر
متين رقيق الديباجة ، تجده منشورا في بعض الكتب والصحف . ويجد
عقائد الإمامية — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٦