من عقله " .
ومثل ما تقرأ في الدعاء 13 : " فمن حاول سد خلته من عندك
ورام صرف الفقر عن نفسه بك ، فقد طلب حاجته في مظانها وأتى طلبته
من وجهها . ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك أو جعله سبب نجاحها
دونك ، فقد تعرض للحرمان واستحق منك فوت الإحسان " .
" السادس " تعليم الناس وجوب مراعاة حقوق الآخرين ومعاونتهم
والشفقة والرأفة من بعضهم لبعض ، والإيثار فيما بينهم . تحقيقا لمعنى
الأخوة الإسلامية . مثل ما تقرأ في الدعاء 38 : " اللهم إني أعتذر
إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره ، ومن معروف أسدى إلي
فلم أشكره ، ومن مسيئ اعتذر إلي فلم أعذره ، ومن ذي فاقة سألني
فلم أؤثره ، ومن حق ذي حق لزمني لمؤمن فلم أوفره ، ومن عيب مؤمن
ظهر لي فلم أستره . . . " . إن هذا الاعتذار من أبدع ما ينبه النفس
إلى ما ينبغي عمله من هذه الأخلاق الإلهية العالية .
وفي الدعاء 39 ما يزيد على ذلك ، فيعلمك كيف يلزمك أن تعفو
عمن أساء إليك ويحذرك من الانتقام منه ، ويسمو بنفسك إلى مقام
القديسين . " اللهم وأيما عبد نال مني ما حظرت عليه وانتهك مني
ما حجرت عليه ، فمضى بظلامتي ميتا أو حصلت لي قبله حيا . فاغفر
له ما ألم به مني ، واعف له عما أدبر به عني ، ولا تقفه على ما ارتكب
في ، ولا تكشفه عما اكتسب بي ، واجعل ما سمحت به من العفو عنهم
وتبرعت من الصدقة عليهم أزكى صدقات المتصدقين ، وأعلى صلات
المتقربين ، وعوضني من عفوي عنهم عفوك ومن دعائي لهم رحمتك ،
عقائد الإمامية — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٠٠