ومثل ما تقرأ في الدعاء 39 : " فإنك إن تكافني بالحق تهلكني
وإلا تغمدني برحمتك توبقني . . وأستحملك من ذنوبي ما قد بهظني
حمله وأستعين بك على ما قد فدحني ثقله ، فصل على محمد وآله وهب
لنفسي على ظلمها نفسي ، ووكل رحمتك باحتمال إصري . . "
" الرابع " سوق الداعي بهذه الأدعية إلى الترفع عن مساوئ
الأفعال وخسائس الصفات ، لتنقية ضميره وتطهير قلبه ، مثل ما تقرأ
في الدعاء 20 : " اللهم وفر بلطفك نيتي وصحح بما عندك يقيني ،
واستصلح بقدرتك ما فسد مني " .
" اللهم صل على محمد وآل محمد ومتعني بهدى صالح لا
أستبدل به وطريقة حق لا أزيغ عنها ، ونية رشد لا أشك فيها " .
" اللهم لا تدع خصلة تعاب مني إلا أصلحتها ، ولا عائبة أؤنب
بها إلا حسنتها ، ولا أكرومة في ناقصة إلا أتممتها " .
" الخامس " الإيحاء إلى الداعي بلزوم الترفع عن الناس وعدم
التذلل لهم ، وألا يضع حاجته عند أحد غير الله ، وأن الطمع بما في
أيدي الناس من أخس ما يتصف به الانسان ; مثل ما تقرأ في الدعاء 20 :
" ولا تفتني بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت ، ولا بالخشوع لسؤال
غيرك إذا افتقرت ، ولا بالتضرع إلى من دونك إذا رهبت ، فاستحق
بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك " .
ومثل ما تقرأ في الدعاء 28 : " اللهم إني أخلصت بانقطاعي إليك ،
وصرفت وجهي عمن يحتاج إلى رفدك ، وقلبت مسألتي عمن لم يستغن
عن فضلك ، ورأيت أن طلب المحتاج إلى المحتاج سفه من رأيه وضلة
عقائد الإمامية — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٩٩