وكان قد وجد في إمامه الفذّ ( الصادق عليه السّلام ) سندا ومعينا ، ورائدا أمينا ، وموجّها لا يستغني عنه . « 1 »
ثمّ اتصل بالبرامكة ، وانقطع إلى جعفر بن يحيى البرمكي .
وتقدّم في الفلسفة والحكمة والمنطق وغير ذلك ، واشتهر بالكيمياء ، ووضع فيها تآليف كثيرة مشهورة ، وأصبح إمام هذا الفنّ من غير منازع .
وحاز شهرة واسعة عند الإفرنج بما نقلوه من كتبه في بدء نهضتهم العلمية .
قال برتلو : لجابر في الكيمياء ما لأرسطوطاليس قبله في المنطق .
وللمترجم تآليف جمّة ، منها كتب في مذاهب الشيعة « 2 » ، و ( 300 ) مؤلّف في الفلسفة ، و ( 500 ) مؤلف في النقض على الفلاسفة .
وإليك جملة من مؤلفاته في الحكمة والمنطق والفلسفة والكلام : كتاب الإمامة « 3 » ، تقدمة المعرفة « 4 » ، القديم ، الحكمة المصونة ، العدل ، اللاهوت ، صندوق الحكمة ، كتاب إلهي ، صفة الكون ، كتاب الجاروف الذي نقضه المتكلّمون ( وقيل هو لأبي سعيد المصري ) ، ومصححات أرسطاليس ، وغير ذلك .
توفّي سنة مائتين ، وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) . من كلام هولميارد في كتابه « صانعو الكيمياء » . انظر فلاسفة الشيعة .
( 2 ) . انظر الفهرست للنديم .
( 3 ) . ذكره المترجم في كتابه « نخب كتاب القديم » . الذريعة 11 / 111 برقم 687 .
( 4 ) . ويقصد بحسب الظاهر منه المسألة الكلامية المعروفة ، هل حيّ بالاضطرار أم لا ، وما يتبعها من مباحث . فلاسفة الشيعة .