وكان متكلّما في الأصول « 1 » ، عالما بالحديث ، شاعرا ، ناسكا ، من فرسان أهل العراق .
له كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين ، وكتاب مقتل الحسين .
روي عن الأصبغ أنّ رجلا يقال له ذعلب ، سأل أمير المؤمنين قائلا :
يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟ قال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربّا لم أره ، قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا ؟ قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ويلك يا ذعلب إنّ ربّي لا يوصف بالبعد ، ولا بالحركة ، ولا بالسكون ، ولا بالقيام قيام انتصاب ، ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقّة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسّة ، قائل لا باللفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة . . . « 2 »
توفّي الأصبغ بعد سنة مائة ، وقد عمّر طويلا .
هامش
( 1 ) . تأسيس الشيعة .
( 2 ) . الصدوق ، التوحيد 305 ، كتاب التوحيد ، الباب 43 .