اختصّ بالإمام أبي جعفر محمد الباقر عليه السّلام « 1 » ، وأخذ عنه علما جمّا ، كما أخذ عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام .
وروى عن : الشهيد زيد بن علي ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وعمّار الدّهني ، وسويد بن غفلة ، وآخرين .
وكان واسع الرواية ، غزير العلم .
ألّف كتبا ، منها : التفسير ، والفضائل ، ومقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومقتل الحسين عليه السّلام ، وصفّين ، والنوادر ، وغيرها .
توفّي بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائة . « 2 »
روى المترجم عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : يا جابر إنّ اللّه تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجلّ عن أوهام المتوهّمين ، واحتجب عن أعين الناظرين ، لا يزول مع الزائلين ، ولا يأفل مع الآفلين ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم . « 3 »
وللإمام الباقر عليه السّلام وصية لجابر ، نقتطف منها ما يلي :
واعلم بأنّك لا تكون لنا وليّا حتّى لو اجتمع عليك أهل مصرك ، وقالوا :
إنّك رجل سوء لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنّك رجل صالح لم يسرّك ذلك ، ولكن اعرض نفسك على كتاب اللّه ، فإن كنت سالكا سبيله ، زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبه ، خائفا من تخويفه ، فاثبت وأبشر ، فإنّه لا يضرّك ما قيل فيك ، وإن كنت مباينا للقرآن ، فماذا الذي يغرّك من نفسك ؟
هامش
( 1 ) . وكان إذا حدّث عن الباقر عليه السّلام ، يقول : حدّثني وصيّ الأوصياء . ميزان الاعتدال .
( 2 ) . وقيل : سنة ( 127 ه ) .
( 3 ) . الصدوق ، التوحيد 179 ، باب نفي الزمان والمكان والحركة عنه تعالى ، الحديث 13 .