فيها شعرا .
وكان على مذهب الكيسانية ( القائلين بإمامة محمد بن الحنيفة ) ، ثمّ عدل عنه إلى الإمامية ، بتأثير من الإمام جعفر الصادق ( المتوفّى 148 ه ) .
عدّه السيد محسن العاملي من متكلّمي الشيعة ، وقال : شعره مملوء بالاحتجاج ، وله مناظرات جمّة . « 1 »
وقال العلامة الأميني : إنّه كان عارفا بالحجج الدينية ، بصيرا بمناهج الحجاج في المذهب وإقامة الحجّة على من يضادّه في المبدأ . « 2 »
وكان السيد الحميري - كما يقول أبو الفرج الأصبهاني - شاعرا متقدّما مطبوعا . يقال : إنّ أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشّار وأبو العتاهية والسيد ، فإنّه لا يعلم أنّ أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع .
توفّي ببغداد سنة ثلاث وسبعين ومائة . « 3 »
وأخباره كثيرة جدّا .
ومن شعره القصيدة العينية « 4 » في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومطلعها :
لأمّ عمرو باللّوى مربع * طامسة أعلامه بلقع
ومنها :
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة 1 / 134 .
( 2 ) . الغدير 2 / 26 .
( 3 ) . وقيل : ( 178 ه ) ، و ( 179 ه ) .
( 4 ) . شرحها لفيف من العلماء والأدباء ، منهم العلّامة الفاضل الهندي ( المتوفّى 1137 ه ) وسمّى شرحه :
اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية ( ط ) . تمّ تحقيقه في مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام ، وقدّم له العلّامة جعفر السبحاني .