وصنف التصانيف الكثيرة ، ويقول ابن ناصر الدين « له مصنفات كثيرة » .
وكان للحاكم تلاميذ ، وفتن به كثيرون ، انظر إلى صاحب الشذرات يقول :
وانتهت إليه رئاسة الفن بخراسان لا بل بالدنيا .
أما عبد الغافر فقد أطنب - كما يقول ابن شهبة - في مدحه وذكر فضائله وفوائده ومحاسنه إلى أن قال : - مضى إلى رحمة اللّه ولم يخلف بعده مثله .
ويقول عنه أحد مؤرخيه :
أحد أركان الاسلام ، وسيد المحدثين وامامهم في زمنه ، والرجوع اليه في هذا الشأن وقدمه الراسخة كانت في فن الحديث وقد وثقه الكثيرون ، ويقول الخطيب البغدادي عنه : - كان ثقة ، ويقول ابن عماد : « وهو ثقة حجة » .
وقال عنه ابن ناصر الدين : - « وهو صدوق من الاثبات » وهكذا يقولون عنه ويعبرون عن ثقتهم فيه ، ولكنهم يعودون فيقولون مثلا : - وكان يميل إلى التشيع ، أو : « وكان فيه تشيع » « ابن عماد » هكذا .
كيف يكون ثقة ويتهم بالتشيع في آن واحد مع آن واحد مع المحدثين ينأون عن كل ذي نزعة أو عصبية ، إن الامام الذهبي يقف معتدلا في وجه المفتونين بالحاكم ويقف موضحا الامر في رمى الحاكم بالتشيع فيفسر الامر تفسيرا معقولا ، ويضع كل شئ في موضعه المستقيم ، قال الذهبي :
هو معظم الشيخين بيقين ولذي النورين ، وانما تكلم في معاوية فاوذى ،
مناهج المفسرين — صفحة 68
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٦٨