تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً »
الآية وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ »
. وقوله تعالى :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
( سورة البقرة الآية 262 و 264 و 263 ) وقوله تعالى :
« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
. ( سورة الروم الآية 39 ) ثم يقول الجصاص بعد ذكر هذه الآيات : « أخبر اللّه تعالى في هذه الآيات أن الصدقات إذا لم تكن خالصة للّه عارية من منّ واذى فليست بصدقه لان ابطالها هو احباط ثوابها ، فيكون فيها بمنزلة من لم يتصدق ، وكذلك سائر ما يكون سبيله وقوعه على وجه القربة إلى اللّه تعالى :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
( سورة محمد الآية 33 ) وقال تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ
( سورة البينة الآية 5 ) [ فما لم يخلص للّه تعالى من القرب فغير مثاب عليه فاعله ونظيره أيضا قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
( سورة الشورى الآية 20 )
مناهج المفسرين — صفحة 65 | منيع عبد الحليم محمود