تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- ( 265 ) الآية ( 263 ) تفسيرها : قول تطيب به النفوس ، وتستر معه حال الفقير ، فلا تذكر لغيره ، خير من عطاء يتبعه ايذاء بالقول أو الفعل ، واللّه سبحانه وتعالى غنى عن كل عطاء مصحوب بالأذى ويمكن الفقراء من الرزق الطيب . الآية ( 264 ) تفسيرها : لا تضيعوا ثواب صدقاتكم أيها المؤمنون بإظهار فضلكم على المحتاجين وايذائهم فتكونوا كالذين ينفقون أموالهم بدافع الرغبة في الشهرة ، وحب الثناء من الناس وهم لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر ، فإن حال المرائي في نفقته كحال حجر أملس عليه تراب ، هطل عليه مطر شديد فأزال ما عليه من تراب فكما إن المطر العزير يزيل التراب الخصب المنتج من الحجر الأملس ، فكذلك المن والأذى والرياء تبطل ثواب الصدقات فلا ينتفع المنتفعون بشيء منها ، وتلك صفات الكفار فتجنبوها ، لأن اللّه لا يوفق الكافرين إلى الخير والارشاد . الآية ( 265 ) تفسيرها : حال الذين ينفقون أموالهم طلبا لمرضاة اللّه وتثبيتا لأنفسهم على الإيمان ، كحال : صاحب بستان بأرض خصبة مرتفعة ، يفيده كثير الماء وقليلة ، فإن أصابه مطر غزير أثمر مثلين وإن لم يصبه المطر الكثير بل القليل فإنه يكفى لاثماره لجودة الأرض وطيبها فهو مثمر في الحالتين ، فالمؤمنون المخلصون لا تبور اعمالهم . واللّه لا يخفى عليه شيء من اعمالكم . نرجو اللّه سبحانه وتعالى أن يجزى الذين قاموا به خير الجزاء تم بحمد اللّه