المنتخب في تفسير القرآن
ان الحاجة الماسة في العصر الحاضر تدعو إلى ترجمة معاني القرآن الكريم ترجمة دقيقة بقدر الاستطاعة . وذلك ان الترجمات الموجودة في الأغلب الأعم منها ، تقصر عن الترجمة الدقيقة في بعض الآيات وتضل في البعض الآخر .
وذلك لقصور المترجمين في احدى اللغتين المترجم منها ، أو المترجم إليها ، أو لقصورهم في بعض العلوم التي تتصل بالقرآن الكريم اتصالا وثيقا كالأحاديث النبوية الشريفة ، أو أسباب النزول ، أو السيرة النبوية .
من اجل ذلك لا تمثل الأغلبية من هذه الترجمات المعنى القرآني تمثيلا صحيحا .
وهذا التمثيل الصحيح ضروري لنشر الدعوة ولبيان المبادئ الاسلامية للغرب . ولكل من لا يعرف اللغة العربية بيانا صادقا .
ولكن المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في جد للقيام بهذا العلم ، وهيأ له كل وسائل النجاح ، وجمع مجموعة ضخمة من العلماء ، وأبان لهم الفكرة ، ووضع لهؤلاء العلماء منهجا فيما بينهم ، وبدءوا ، ورأى المشرفون على العمل من العلماء أنفسهم ان هناك تفاوتا بين مفسر وآخر ، وبين الإطالة والايجاز ، ورأوا المشارب تختلف وتتعدد ، وهذا امر طبيعي ، ولكن كان من الضروري ان يكون هناك نوع من الانسجام التقارب الوثيق إذا لم يتأت اتحاد المنهج اتحادا تاما ، فؤلفت لجنة من كبار العلماء سميت لجنة التنسيق وأخذت تنسق ما يأتيها من موارد التفسير حتى يكون المنهج والطابع منسجما متقاربا .
وحينما قطعت لجنة التنسيق شوطا لا بأس به في العمل وأصبح المنهج والطابع مفهوما واضحا ، انقسمت اللجنة إلى ثلاث لجان ، وذلك للتمكن من السرعة في انهاء هذا العمل الجليل .