تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والمنهج الذي ذكره وجدى للتفسير حاول تحقيقه خصوصا فيما يتعلق بسهولة التعبير ويسر الشرح والعناية بمعانى الالفاظ ، وكل صحيفة من القرآن في هذا التفسير يحيط بها هامشان أحدها للمعنى والآخر للألفاظ ، وخير لهذا التفسير أن نأتى بصحيفة كاملة من القرآن الكريم توضح لنا في صورة دقيقة منهجه وطريقته . وقد طبع هذا التفسير عدة طبعات وظن الناس أن فريد وجدى لم يقم في تفسير القرآن وبيان أهدافه الا بهذا الكتاب الذي بين أيديهم . وهذه الفكرة ليست بصواب ، وهي تصوير خطأ لعمل فريد وجدى في تفسير القرآن وذلك أن فريد وجدى قبل أن يفسر القرآن كتب مقدمة مستفيضة تعتبر وحدها كتابا نفسيا ، بين هذه المقدمة المستفيضة ما يستفيض فيه الباحثون من مسائل القرآن كالبعث مثلا والجنة والنار ، والألوهية والنبوة ، يقول فريد وجدى عنها : هذه المقدمة طبعها فريد وجدى من عشرات السنين ونفدت طبعتها من زمن بعيد ولم يطبعها الذين طبعوا المصحف المفسر ، فاعتقد الناس أن هذا هو العمل الوحيد لفريد وجدى فيما يتعلق بتفسير القرآن . والواقع أن هذه المقدمة ضرورية لكل قارئ لتفسير وجدى ، وأنها هي والتفسير عمل متكامل ونرجو اللّه سبحانه وتعالى أن يشرح صدور الطابعين لهذا التفسير لطبع المقدمة معه في الطبعات التالية . أما ما يؤخذ على تفسير وجدى وعلى وجدى نفسه ، فهو أن صلته بالحديث لم تكن وثيقة ، ومن أجل ذلك نجد في كتاباته من آن لآخر ، وعلى قلة الأحاديث الضعيفة ، وكنا نتمنى أن لو كانت صلته بالحديث أوثق . كما أنه لم يخل في كتاباته من أن يوطئ بعض النواحي الدينية للتيارات الفلسفية فيحاول في رفق شرحها بحسب الوضع الفلسفي ، والوضع الفلسفي وضع بشرى لا يثبت على حال .