تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الأكابر ، والاخلاء أصحاب الخاطر العاطر ، تأليف تفسير لكلام من لا يحيط بعلوم سواه ، ولا يعلم اجمال وتفصيل ما به العلوم غير مصطفاة ، ولكن عبر كل وبحسب ما اقتبس من مشكاة بحر أنواره ، فافتقيت الأثر ، واستمددت منه ومن كتب أخباره المستمدين منه فوضعت هذا التفسير واختصرته الاختصار الذي لا يفيد دونه الصغار ولا الكبار وجعلته في عبارة سهلة يفهمها العوام والخواص ومزجه بالسنة الغراء » أ . ه . وهاك نموذجا من تفسيره . . يقول تعالى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ، لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( المائدة : 118 ، 119 ) يقول :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ
أي تعذب من كفر منهم
فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
لا شريك لك فيهم
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ
أي تغفر لمن آمن منهم ،
فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
القادر على الثواب والعقاب
الْحَكِيمُ
في تنزيل كل أحد منزله . وفي الصحيحين : عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بموعظة فقال : « يا أيها الناس انكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة غرلا ، كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين ، ألا وان أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم الا وانه يجاء يوم القيامة برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي فيقال : انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ؟ فأقول كما قال العبد الصالح : « وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ، ان تعذبهم فإنهم عبادك ، وان