تفسير جزء تبارك للشيخ عبد القادر المغربي
من فضلاء العلماء في هذا القرن : الشيخ عبد القادر المغربي الأديب العالم المتضلع من علوم اللغة ومعارف الدين .
كان له نشاط مشكور في الحركة العلمية والأدبية في عصره ، إذ ضم إلى حسن المحاضرة - وفرة المعلومات ، وغزارة الافكار ، ودقة الفهم ، وعمق التحري فيما يتحدث عنه .
وقد تولى عضوية المجلس العلمي بدمشق ، والمجمع اللغوي بمصر ، وظل يتنقل بين القطرين مع امتداد رحلته إلى غيرهما من الأقطار .
وكان له معرفة بفضلاء عصره ، يسمعهم ويستفيد منهم ، ويقدم لهم ما عنده من العلم ويفيدهم وهو في كل ذلك لا يهدأ عن الحركة ، ولا يتوقف عن العمل .
ومن روائع كتبه ، فضلا عن هذا التفسير ، كتابه عن جمال الدين الأفغاني الذي اشتمل على ذكريات نادرة محببة ، فيها كشف لجوانب طيبة ممتعه عن جمال الدين ، كما كان له آراء جيدة ، - ومواقف علمية سديدة فيما يتصل بمباحث اللغة ومشكلاتها .
أما عن تفسيره لجزء تبارك ، فقد كان له أسباب بعثت عليه ، وأمور وجهت نحوه ، ويتحدث هو عن ذلك في مقدمة تفسيره ، فيقول :
أما بعد : فان جزءي « عم » و « تبارك » من أكثر الاجزاء شيوعا بين طلاب المدارس ، وتداولا بين عامة المسلمين ، وأيدي صغارهم ، وآياتهما أشد علوقا بالنفس ، وترديدا في الأفواه ، من سائر آيات الكتاب ، فمن ثم