مع حضور ، لأنهم شبهوا الذكر بقدح الزناد ، فلا يترك الانسان القدح لعدم ايقاده من أول مرة مثلا ، بل يكرر حتى يوقد ، فإذا ولع القلب نارت الأعضاء فلا يقدر الشيطان على وسوسته ، لقوله تعالى : -
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا
( سورة الأعراف : 201 ) وخفت العبادة على الأعضاء فلا يكون على الشخص كلفة فيها ، قال العارف :
إذا رفع الحجاب فلا ملاله * بتكليف الإله ولا مشقّة
ويكفى الذاكر من الشرف قول اللّه تعالى في الحديث القدسي :
( أنا جليس من ذكرني ) وقوله تعالى :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( الأنفال : 45 ) وهل الأفضل الذكر مع الناس ، أو الذكر في خلوة ؟ والحق التفصيل ، وهو ان كان الانسان ينشط وحده ، ولم يكن مدعوا من اللّه لهداية الناس ، فالخلوة في حقه أفضل وإلا فذكره مع الناس أفضل ، إما لينشط أو لتقتدى الناس به .
نسأل اللّه أن يجعلنا من أهل ذكره .
وعند قوله تعالى :
وَاشْكُرُوا لِي
( سورة البقرة : 152 ) يقول :