تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
رئيس العلوم الدينية ورأسها ، ومبنى قواعد الشرع وأساسها ، وكان كتاب الجلالين من أجل كتب التفسير ، واجمع على الاعتناء به الجم الغفير ، من أهل البصائر والتنوير ، وجاءني الداعي الإلهي بقراءته ، فاشتغلت به على حسب عجزي ، ووضعت عليه ملخصة من حاشية شيخنا العلامة المحقق المدقق الورع الشيخ سليمان الجمل ، مع زوائد وفوائد فتح بها مولانا من نور كتابه وإنما اقتصرت على تلخيص تلك الحاشية لكونى وجدتها ملخصة من جميع كتب التفسير التي بأيدينا تنسب لنحو عشرين كتابا منها البيضاوي وحواشيه ، وحواشي هذا الكتاب . . . ومنها الخازن والخطيب والسمين وأبو السعود والكواشى والبحر والنهر والساقية والقرطبي والكاشف وابن عطية والتحبير والاتقان ، ولم انسب العبارات لأصحابها غالبا اكتفاء بنسبة الأصل ، واللّه على ما أقول وكيل ، وهو حسبي وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى . . وقد تلقيت هذا الكتاب من أوله إلى آخره مرتين عن العلامة الصوفي سيدي الشيخ سليمان الجمل وعن الامام أبى البركات العارف باللّه تعالى استأذنا الشيخ أحمد الدردير ، وعن أستاذنا العلامة الشيخ الأمير ، وكل من هؤلاء الأئمة تلقاه عن تاج العارفين شمس الدين سيدي محمد بن سالم الحفناوي ، وعن أبي الحسن سيدي الشيخ على الصعيدى العدوي ومما يرويه في مقدمته . هذا الترتيب الذي نقرؤه توقيفى . ونزل القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة على حسب الوقائع لقول اللّه تعالى : -
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
( سورة الفرقان : 33 ) لكنه نزل لا على هذا الترتيب ، فإنه نزل عليه ثلاث وثمانون سورة بمكة قبل الهجرة وبالمدينة احدى وثلاثون على التحقيق . فأول ما نزل بمكة : اقرأ .