تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وذهب الإمام أبو حنيفة رضى اللّه تعالى عنه إلى أن الحاكم إذا حكم بينه بعقد أو فسخ عقد مما يصح أن يبتدأ فهو نافذ ظاهرا وباطنا ويكون كعقد فداء ، وإن كان الشهود زورا كما روى أن رجلا خطب امرأة هو دونها فأبت فادعى عند على كرم اللّه تعالى وجهه أنه تزوجها ، وأقام شاهدين ، فقالت المرأة لم اتزوجه وطلبت عقد النكاح فقال على كرم اللّه تعالى وجهه : قد زوجك الشاهدان ، وذهب فيمن ادعى حقا في يدي وأقام بينة تقتضى أنه له وحكم بذلك الحاكم أنه لا يباح له أخذه ، وان حكم الحاكم لا يبيح له ما كان قبل محظورا عليه وحمل الحديث على ذلك ، والآية ليست نصا في مدعى مخالفيه لأنهم ان أرادوا أنها دليل على عدم النفوذ في الجملة فسلم ولا نزاع فيه ، لأن الامام الأعظم رضى اللّه تعالى عنه يقول بذلك ، لكن فيما سمعت والمسألة معروفة في الفروع والأصول ولها تفصيل في أدب القاضي فارجع إليه .
مناهج المفسرين — صفحة 287 | منيع عبد الحليم محمود