تميز الألوس بسرعة الفهم ، واتساع الحافظة ، وثبات الحفظ ، حتى لقد عبر عن ذلك شاكرا فقال :
ما استودعت ذهني شيئا فخانني ، ولا دعوت فكرى لمعضلة إلا وأجابني وكان جادا في تحصيل العلم ، لا يبالي بما يصيبه فيه ، شعاره هذه البيت المشهور :
سهرى لتنقيح العلوم الذلى * من وصل غانية وطيب عناق
وخلف رحمه اللّه كثيرا من المؤلفات المفيدة فضلا عن تفسيره المشهور . .
منها حاشية على القطر في النحو ، أكملها إلى موضع الحال ، وشرح المسلم في المنطق والأجوبة العراقية عن الأسئلة اللاهورية ، والأجوبة العراقية على الأسئلة الإيرانية ودرة الغواص في أوهام الخواص ، والنفحات القدسية في المباحث الامامية والفوائد السنية في علم آداب البحث . .
وقد توفى رحمه اللّه في يوم الجمعة الخامس والعشرين من ذي القعدة 1270 ه ودفن مع أهله في مقبرة الشيخ معروف الكرخي . . رحمه اللّه ونفع بعلمه . .
التفسير
قدم الألوسي لكتابه بمقدمة مهمة ، بين فيها منهجه ، وحدد فيها سبب تأليفه له ، وألمح إلى بعض مظاهر حياته ، وجوانب شخصيته فقال بعد الحمد والثناء :
أما بعد ، فيقول عيبة العيوب ، وذنوب الذنوب ، أفقر العباد إليه عز شأنه ، مدرس دار السلطنة العلية ، ومفتى بغداد المحمية ، أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي عفى عنه .