تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الدر المنثور في التفسير بالمأثور للحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

ولد الإمام السيوطي في أول رجب سنة 849 ه وكانت وفاته في جمادى الأول سنة 911 ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة بالقاهرة . أفرد الحافظ الداودي - وهو تلميذ الامام السيوطي - ترجمة كتاب مستقل عن أستاذه الحافظ السيوطي ، وقد ترجم الحافظ السيوطي لنفسه في كثير من كتبه يذكر في أحدها ما لم يذكره في الآخر ، وترجم له كثيرون من محبيه ومن خصومه ، ومن المعتدلين بين هؤلاء وممن ترجم له من القدماء ابن اياس في تاريخه ، وصاحب الكواكب السائرة ، وعبد الغنى النابلسي . وترجم له من المحدثين العالم المحقق الثبت السيد عبد الحي الكناني . ولقد كان السيوطي قمة من القمم التي أثارت الكثير من الحديث عنها فيما بين ذام ومادح ، وقد كان خصبا في التأليف ، وكان صاحب ذاكرة قوية وجد واجتهاد منذ صغره ، فحفظ القرآن الكريم وما بلغ الثامنة من عمره بعد . ودرس على مشايخ وتتلمذ على أساتذة ، وصل بعضهم بعددهم إلى ستمائة ، أما مشايخه في الرواية سماعا وإجازة فقد وصل إلى مائة وخمسين . وكتبه بلغ تقديرها أكثر من خمسمائة ، وهذه الكتب منها المؤلف الأصيل ، ومنها ما هو مختصر من كتب سابقيه ومنها ما هو جمع أو تنسيق ، والسيوطي في كل ذلك له طابعه الموجود في كل كتبه ، وأعنى به طابع السهولة ، فكتبه لا تعقيد فيها ، سواء أكانت تأليفا أم جمعا وتنسيقا .
مناهج المفسرين — صفحة 247 | منيع عبد الحليم محمود