تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الإمام ابن كثير وتفسيره

الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه إلى يوم الدين . . نبدأ مع الإمام ابن كثير بالحديث عن منهجه في تفسير القرآن الكريم لأنه منهج من المناهج المثالية التي تتبع في التفسير . إن أصح الطرق في تفسير القرآن الكريم - حسما يرى ابن كثير - هي : - 1 - أن يفسر القرآن بالقرآن ، وذلك أنه كثيرا ما يكون المجمل في مكان قد بسط في موضع آخر . 2 - فإذا تعذر ذلك فعلى المفسر بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ، بل لقد قال الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى ورضى عنه حسبما يذكر ابن كثير : « وكل ما حكم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهو ما فهمه من القرآن ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
( سورة النساء الآية 105 ) وقال تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( سورة النحل الآية 64 )
مناهج المفسرين — صفحة 223 | منيع عبد الحليم محمود