تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
« والسّابقون » مبتدأ ، ( الأولون ) صفة لهم ( من المهاجرين ) تبيين لهم وهم الذين صلوا إلى القبلتين ، أو الذين شهدوا بدرا ، أو بيعة - الرضوان ( والأنصار ) عطف على المهاجرين ، أي ومن الأنصار ، وهم أهل بيعة العقبة الأولى ، وكانوا سبعة نفر ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ( والّذين اتبعوهم بإحسان ) من المهاجرين والأنصار ، فكانوا سائر الصحابة ، وقيل : هم الذين اتبعوهم بالايمان والطاعة إلى يوم القيامة ، والخبر ( رضى اللّه عنهم ) بأعمالهم الحسنة ( ورضوا عنه ) بما أفاض عليهم من نعمته الدينية والدنيوية ( وأعدلهم ) عطف على رضى ( جنّات تجرى تحتها الأنهار ) من تحتها مكي ( خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) . 2 - يقول اللّه تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( سورة التوبة الآية 128 و 129 ) « لقد جاءكم رسول » محمد صلّى اللّه عليه وسلم ( من أنفسكم ) من جنسكم ، ومن نسبكم ، عربى قرشي مثلكم ( عزيز عليه ما عنتم ) شديد عليه شاق - لكونه بعضا منكم - عنتم لقاؤكم المكروه ، فهو يخاف عليكم الوقوع في العذاب ( حريص عليكم ) على ايمانكم ( بالمؤمنين ) منكم ومن غيركم ( رؤوف رحيم ) قيل : لم يجمع اللّه اسمين من أسمائه لأحد غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( فإن تولوا ) فإن أعرضوا عن الأيمان بك وناصبوك ( فقل حسبي اللّه ) فاستعن باللّه وفوض إليه أمورك ، فهو كافيك وناصرك عليهم ( لا اله إلا هو عليه توكلت ) فوضت أمرى إليه ( وهو رب العرش ) هو أعظم خلق اللّه ، خلق مطافا لأهل السماء ، وقبلة للدعاء ( العظيم ) بالجر وقرئ بالرفع على نعت الرب جل وعز ، عن أبي : آخر آية نزلت : لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، الآية .