تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
التي أفسرها لفظة لفظة فيما يحتاج إليه من اللغة والاحكام النحوية التي لتلك اللفظة قبل التركيب ، وإذا كان للكلمة معنيان أو معان ذكرت ذلك في أول موضع فيه تلك الكلمة لينظر ما يناسب لها من تلك المعاني في كل موضع تقع فيه فيحمل عليه . ثم أشرع في تفسير الآية ذاكرا سبب نزولها إذا كان لها سبب ونسخها ومناسبتها وارتباطها بما قبلها حاشدا فيها القراءات شاذها ومستعملها ذاكرا توجيه ذلك في علم العربية ناقلا أقاويل السلف والخلف في فهم معانيها . متكلما على جليها وخفيها بحيث أنى لا اغادر منها كلمة وان اشتهرت حتى أتكلم عليها مبديا ما فيها من غوامض الاعراب ودقائق الأدب من بديع وبيان مجتهدا أنى لا أكرر الكلام في لفظ سبق في جملة تقدم الكلام عليها ولا في أية فسرت بل اذكر في كثير منها الحوالة على الموضع الذي تكلم فيه على تلك اللفظة أو الجملة أو الآية ، وأن عرض تكرير فمزيد فائدة ناقلا أقاويل الفقهاء الأربعة وغيرهم في الأحكام الشرعية مما فيه تعلق باللفظ القرآني محيلا على الدلائل التي في كتب الفقه ، وكذلك ما نذكره من القواعد النحوية أجيل في تقريرها والاستدلال عليها على كتب النحو ، وربما اذكر الدليل إذا كان الحكم غريبا أو خلاف مشهور ما قال معظم الناس بادئا بمقتضى الدليل وما دل عليه ظاهر اللفظ مرجحا له لذلك ما لم يصد عن الظاهر ما يجب اخراجه به عنه منكبا في الاعراب عن الوجوه التي تنزه القرآن عنها مبينا أنه مما يجب أن يعدل عنه وأنه ينبغي أن يعدل إلى أحسن اعراب وأحسن تركيب إذ كلام اللّه تعالى افصح الكلام فلا يجوز فيه جميع ما يجوزه النجاة في شعر الشماخ والطرماح وغيرهما من سلوك التقارير البعيدة والتراكيب القلقة والمجازات المعقدة ، ثم اختتم الكلام في جملة من الآيات التي فسرتها افرادا وتركيبا بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع ملخصا . ثم اتبع آخر الآيات بكلام منثور أشرح به مضمون تلك الآيات على ما اختاره من تلك المعاني ملخصا جملها في أحسن تلخيص ، وقد ينجر معها ذكر معان لم تتقدم في التفسير ، وصار ذلك نموذجا