الإمام الطبرسي وتفسيره مجمع البيان لعلوم القرآن
ان مؤلف هذا التفسير هو الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي .
والطبرسي : نسبه إلى طبرستان ، وهو من كبار علماء الشيعة الإمامية ، توفى سنة 548 ه . ليلة عيد الأضحى وقد عاش في خراسان في المشهد الرضوي مدة طويلة فنسب إلى المشهد ، ويقال له أحيانا الطبرسي المشهدي ثم ارتحل إلى بلده سبزاوار من إقليم خراسان .
وألف هذا ، الكتاب بها وفرغ من تأليفه في ذي القعدة سنة 546 ه .
وهو رجل من بيت من بيوت العلم ، فقد كان ابنه رضى الدين من أهل العلم وكان سبطه علي بن الحسن من أهل العلم وكان الكثيرون من أقربائه وأحفاده من ذوى المكانة العلمية .
وأخذ عنه كثير من العلماء وأخذ هو عن قمة من قمم المذهب الشيعي هو الشيخ أبى علي بن الشيخ الطوسي وقد ألف في التفسير ثلاثة كتب أحدها هذا الكتاب الذي نقدمه الآن ولتأليفه قصة : إن المؤلفين يذكرونها كما يلي :
« ومن عجيب أمر هذا الطبرسي بل من غريب كراماته ، ما اشتهر بين الخاص والعام أنه قد أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه وكفنوه ثم رجعوا ، فلما أفاق وجد نفسه في القبر ومسدود عليه سبيل الخروج عنه من كل جهة ، فنذر في تلك الحالة أنه أن انجى من تلك الداهية ألف كتابا في تفسير القرآن ، فاتفق أن بعض النباشين قصده لأخذ كفنه ، فلما كشف عن وجه القبر أخذ الشيخ بيده فتحير النباش ودهش مما رآه ثم تكلم معه فازداد به قلقا ، فقال له : لا تخف ، أنا حي وقد أصابتنى السكتة ففعلوا بي هذا ، ولما لم يقدر على