تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1920

مساهمون:

ص١٩٢٠
وهو أول وكيل لجماعة أنصار السنة المحمدية ، وثاني رؤسائها بعد رحيل مؤسسها الأول الشيخ محمد حامد الفقي ، ولقد عاصر تأسيس الجماعة ، وكان من أبرز كتاب مجلة « الهدي النبوي » التي صدر عددها الأول في ربيع الآخر لسنة 1356 ه . عيّن مدرسا بالمعاهد العلمية التابعة للأزهر فدرّس بها سنوات ، ثم ندب إلى المملكة العربية السعودية للتدريس بالمعارف السعودية عام 1368 ه ، ثم كان مدرّسا بدار التوحيد بالطائف ، ونقل بعد سنتين إلى معهد عنيزة العلمي في عام 1370 ه ، ثم نقل إلى الرياض في آخر شهر شوال عام 1370 ه للتدريس بالمعاهد العلمية ، ثم نقل للتدريس بكليتي الشريعة واللغة العربية ، ثم كان مديرا للمعهد العالي للقضاء عام 1385 ه ، ثم نقل إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام 1391 ه وعيّن بها نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، مع جعله عضوا في مجلس هيئة كبار العلماء بالسعودية . عني بعلوم اللغة والتفسير والأصول والعقائد والسنة والفقه ، حتى إذا تحدّث في علم من هذه العلوم ظن السامع أنه تخصّصه الذي شغل فيه كامل وقته ، وقد كان له عناية خاصة في دراسة أحوال الفرق ، وكان الطلاب يقصدونه ويسمعون منه ، وانتفع بعلمه خلق كثير ، وأشرف على رسائل بعض الدارسين في الدراسات العليا ، ويلقي بعض الدروس حسبما يتيسر ، وكان يلقي محاضرات ، ويشارك في أعمال التوعية في موسم الحج . كان غني النفس ، بعيدا عن حب الظهور ، وكان ينفق راتبه أول كل شهر على الفقراء من المسلمين ، ولقد أسكن في بيته رجلا من المسلمين لمدة خمسة وعشرين عاما دون أجر يتقاضاه . وكان له أيام الملك عبد العزيز درس كل يوم أربعاء ، وكان الملك يحضره . وعلى الرغم من كبر سنه فقد كان منظما في علمه ، محافظا على وقته بين الدرس والتدريس ، ومراجعة الرسائل العلمية ، وإعداد الأبحاث ، وتسطير الفتاوى ، لا تراه أبدا إلا في عمل مثمر نافع ، ولقد نفع اللّه بجهده فصار تلامذته من كبار العلماء . وقد ابتلاه اللّه ببلايا عظيمة فكان صابرا محتسبا ، من ذلك أن مات ولده أحمد في حرب رمضان ضد العدو الصهيوني ، ثم مات ولده عبد الرحمن في حادث سيارة بالسعودية ، ثم مات ولده عبد اللّه في حياته - أيضا - ، كل ذلك والشيخ صابر محتسب . وقد أصيب بمرض لازمه أكثر من ربع قرن ، واشتد به المرض في السنوات الأخيرة ، ولم يمنعه ذلك من ممارسة عمله وانتقاله إلى مقر عمله ومكتبه ، والإفتاء والبحث ؛ بل الصلاة في الجماعة في المساجد . من مؤلفاته التي وقفت عليها : - « الإحكام في أصول الأحكام » . علي بن محمد الآمدي ( تعليق ) . الرياض : مؤسسة النور للطباعة ، 1387 - 1388 ه ، 4 مج . - « تفسير الجلالين » مقرر التفسير بالمعاهد العلمية ( تعليق ) . الرياض : الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية ، 1385 ه ، 206 ص ( طبعة أخرى عام 1389 ه ) ثم أصدرته دار الوطن بالرياض عام 1415 ه . - « عقيدة أهل السنة والفرقة الناجية » ابن تيمية ( تعليق ) . القاهرة : مكتبة أنصار السنة ، 1380 ه ، 64 ص . - « مذكرة التوحيد » . بيروت : المكتب الإسلامي ، 1403 ه ، 111 ص . الرياض : دار الوطن ، 1413 ه ، 154 ص . ( رسائل ودراسات في منهج أهل السنة 23 ) . وقدم وأشرف وراجع رسائل وكتبا عديدة . اسكن نموذج من خط عبد الرزاق عفيفي عطية