تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1909

مساهمون:

ص١٩٠٩
الإنجليزي في مصر ، وشارك فيها مع علماء الأزهر الأجلاء . وفي منتصف الثلاثينات تمّ تعيينه شيخا لمعهد دسوق الديني ، ثم شيخا لمعهد شبين الكوم عام 1937 م ، وإلى جانب تلك المهام الرسمية حصل على عضوية كل من مجمع البحوث الإسلامية في مطلع السبعينات ، ومن قبلها عضوية لجنة الفتوى بالأزهر . وكان أيضا عضوا بالمجلس الأعلى للثقافة . وعيّن عميدا لكلية أصول الدين في منتصف الأربعينات الميلادية ، كما عيّن عميدا لكلية اللغة العربية في نهايتها مدة خمس سنوات ، قبل تقاعده من الجامعة الأزهرية في منتصف الخمسينات . وكان في مقدمة تلك القائمة الشهيرة من الأزهريين الأحرار الذين فصلهم الملك فؤاد مطلع الثلاثينات في أعقاب احتجاجهم على الممارسات الوحشية للاستعمار الإيطالي في ليبيا على أثر إعدام المجاهد عمر المختار . وإلى جانب بحوثه المكثفة في علوم الدين قدم للمكتبة الإسلامية العديد من المؤلفات القيمة ، ويأتي في مقدمتها كتابه « صفوة صحيح البخاري » في أربعة أجزاء ، وكتابه « تيسير التفسير » ذلك المؤلف الضخم الذي احتوى على تفسير كامل للقرآن الكريم . وقد صدر عام 1377 ه ، وعنوانه الكامل : « تيسير القرآن الكريم للقراءة والفهم المستقيم » . ومن كتبه أيضا : - « المصحف الميسر » ( ط 3 ) القاهرة : دار القلم ، 1385 ه ، 836 ص . - « اجتهاد الرسول صلى اللّه عليه وسلم » . الكويت : دار البيان ، 1389 ه . عبد الجليل أبو النصر - عبد الجليل عيسى حرب الأزهري المصري ( ت 1401 ه ) .

عبد الحليم خلدون الكناني « * » ( 000 - 1410 ه )

الكاتب والمفكر الإسلامي . مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في باريس . كان من المتمكنين باللغتين العربية والفرنسية وآدابهما . وشغل عدّة مناصب ، حيث مثّل الرابطة في اليونسكو بباريس ، وشارك في وضع الموسوعة الإسلامية ، كما حضر العديد من المؤتمرات والندوات الإسلامية . توفي آخر أيام شهر ربيع الأول . له بحث قدمه إلى المؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي الذي عقد في جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، وصدر بعنوان : « تخريج المعلمين حسب التربية الإسلامية » ، عام 1403 ه ، 59 ص . وأخذ الرقم ( 15 ) من سلسلة البحوث .

عبد الحميد أحمد عباس « * * » ( 1327 - 1408 ه )

عالم ، وجيه . بعد دراسته في الكتّاب التحق بالمدرسة الهاشمية في المدينة المنورة . وفي حياته العملية كان عاملا على جباية الزكوات ، ثم عضوا في هيئة الزراعة ، ورئيسا لهيئة حفر الآبار ، ورئيس هيئة الزراعة والجمعية التعاونية الزراعية . وبعد ابتعاده عن الحياة العملية اتخذ لنفسه مجلسا يدرّس فيه كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ومن خلال هذه الدروس كان يحل العديد من المشكلات الاجتماعية والأسرية . وكان حافظا للقرآن الكريم ، ومحدثا بارعا ، يضاف إلى ذلك شاعريته العميقة ووصفه الدقيق لما يصفه ، منها قوله :
كم تذكرنا زمانا * في « قبا » يشفي العليل في ظلال وعيون * تحت أشجار النخيل
ويصف مجالسه بقوله :
نعم الجليس كتاب اللّه ندرسه * في مجلس طاب زوارا وروادا لا لغو فيه ولا إثم ولا هذر * بل ننشد إصلاحا وإرشادا
توفي في 17 جمادى الآخرة .
هامش
( * ) أخبار العالم الإسلامي 8 / 4 / 1410 ه . ( * * ) « طيبة وذكريات الأحبة » ص : 110 - 117 .