الدمام . وعمل بعد تخرّجه معلّما وموجّها في متوسطة الفارابي بالخبر ، ومدرّسا لمادة الرياضيات بثانوية العقيق بالمدينة المنورة . وعرفته ساحات الجهاد في أفغانستان شجاعا مقداما صبورا توّاقا للاستشهاد ، واستشهد على أرض البوسنة والهرسك إثر اقتحامه خط النار الأول ، يوم السبت 24 صفر .
كان كثير الصمت ، كثير العمل ، لا تكاد تسمع له رأيا أو كلمة إلا فيما يفيد وينفع . وكان كثير التلاوة لكتاب اللّه ، مجيدا لأحكام التجويد . . بعيدا عن مواطن الرياء . . يقوم الليل بعد أن ينام زملاؤه المجاهدون ، ويصوم كثيرا ، على الرغم أن النهار في البوسنة يصل إلى 18 ساعة .
ويروي عنه زميله في الجهاد بالبوسنة محمود حامد خليل ( أبو طلحة الأنصاري ) ، أنهم خاضوا مرة معركة مضنية استمرت قرابة اليوم والليلة دون أن يناموا ، ولما رجعوا خاضوا نهرا ، وكان البرد شديدا جدّا ، حتى قال : « لا أستطيع أن أوقف حركة اصطكاك أسناني ولو بيدي ، من شدة البرد » ، ثم ذكر أنهم عثروا على غرفة من غير باب ، فارتموا فيها وناموا ، وعندما استيقظ بعد ساعتين رأى أسامة يتجول حول الغرفة يحرسهم .
إسحاق عقيل عزوز « * » ( 1330 - 1415 ه )
أحد الرعيل الأول لمدارس الفلاح ، وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة .
ولد بباب الباسطية في مكة المكرمة وبها تلقّى تعليمه الابتدائي .
وابتعث عام 1348 ه ضمن 20 طالبا إلى بومباي بالهند لدراسة الفقه والعلوم الشرعية .
وبعد حصوله على الشهادة العليا عاد مدرّسا في مدارس الفلاح عام 1352 ه ، وتنقّل في الوظائف التربوية بوزارة المعارف ، واختير لعضوية مجلس الشورى ، وتولّى الإشراف على مدارس الفلاح ، وعين عام 1380 ه وكيلا لإمارة مكة المكرمة ، ولم يمكث فيها سوى عام واحد ، إذ استقال منها في 1381 ه وظل مشرفا على مدارس الفلاح حتى وفاته .
وله كتب ومؤلفات كثيرة منها في المجال التربوي بالاشتراك مع إبراهيم نوري :
- « الهجاء » ، للصف الأول الابتدائي .
- « مقرر السيرة النبوية » ، للسنة الثالثة التحضيرية .
- « المطالعة العربية » ، للصفوف من الثاني إلى السادس الابتدائي .
- « دروس في التاريخ الإسلامي » ، للصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي .
وله مؤلفات أخرى مخطوطة هي :
- « الاتباع والابتداع » .
- « القول الوجيه في تنزيه اللّه تعالى عن التشبيه » .
- « الفرق الإسلامية » .
- « المنسك اللطيف » .
- « الآيات البينات في وصول ثواب الطاعات والقراءة إلى الأموات » .
- « الوجيز في سجدات التلاوة » .
- « دفع الشبهات » .
- « صلاة التراويح في الحرمين الشريفين من عهد النبوة إلى هذا العصر » .
- « أطيب الذكرى في مناقب وأخبار خديجة الكبرى ، وحمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسول اللّه وسيد الشهداء » .
أسعد سيد أحمد « * * » ( 000 - 1402 ه )
داعية ، مجاهد ، ناشر .
كان في مقتبل شبابه موضع ثقة أستاذه الشيخ حسن البنا ، وظل على وفائه لتعاليمه حتى آخر لحظة من حياته ، وكان ممن حملوا السلاح من أجل فلسطين
هامش
( * ) الفيصل ع 215 ( جمادى الأولى 1415 ه ) ص : 117 ، و « أهل الحجاز بعبقبهم التاريخي » ص : 202 ، والعالم الإسلامي ع 1370 ( 15 / 3 / 1415 ه ) . وورد اسمه في المصدر الأخير : إسحاق عقيل هاشم بن محمد بن هاشم عزوز . وترجمت له أيضا مجلة آفاق الثقافة والتراث س 2 ع 6 ( ربيع الآخر ) 1415 ه ، و « رجال من مكة المكرمة » : 3 / 130 .
( * * ) ذيل الأعلام ، لمحمد خير يوسف .