ولد في الجزائر . هاجر والده إلى دمشق وخلّفه فيها ، ثم لحق هو به مع من بقي من الأسرة « 1 » . وكان يعتبر أبرز أبناء أبيه .
قيل : إنه بنى خان المغاربة في دمشق ، ووقف عليه عددا من الحوانيت لينفق من ريعها على فقراء اللاجئين من المغاربة . كما بنى في بلدة القابون قرب دمشق مسجدا وبيتا للإمام .
كان صاحب برّ ومعروف يقصده المعوزون من الجزائريين لقضاء حوائجهم ، فينفق على تجهيز موتاهم ويساعد في دفع المهور . وكان يقول : « إنّ الجزائري عزيز النفس لا يمدّ يده للسؤال » ، فهو لهذا ذا شعر من كلام محدّثه بالحاجة سارع لإعانته يدفعه حنان وإشفاق يعمران قلبه . علم مرة أن أحد المنعمين من العلماء اضطر أن يرهن بستانا له على مئة ليرة عثمانية وحان أداء الدين ولم يتمكن من سداده ، فسارع المترجم إلى إرسال ابن أخيه ومعه المبلغ ليوصله إليه ، ولما رجع ابن أخيه ومعه سند بالمبلغ غضب منه وقال : ارجع إليه فمزق السند أمامه فأنا ما طلبت منك أن تجيء بسند .
فاضل تقيّ ، لم يزل يعتكف في العشر الأخير من رمضان ، ودخل الخلوة مرتين أمضى في كل مرة أربعين يوما لم يكن يأكل فيهما سوى ربع رغيف وملعقتي زيت خلال اليوم والليلة .
توفي سنة 1347 ه .
يوسف سنّو « * » ( 000 - بعد 1323 ه )
يوسف بن عبد الغني بن حسين سنّو بن حسن بن إبراهيم الحسيني البيروتي ، من آل « يموت » . أديب من أهل بيروت . أنشأ فيها المطبعة العثمانية ، ورحل إلى القاهرة ، ولعله توفي بها .
له كتب مطبوعة ، منها :
- « أبدع ما نظم في الأخلاق والحكم » .
- « المعاني البديعة في شعر ابن أبي ربيعة » .
- « الجوهر الفرد في شعر طرفة بن العبد » .
يوسف الأسير « * * » ( 1230 - 1307 ه )
هو الشيخ يوسف ابن السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الأسير الأزهري الصيداوي ثم البيروتي .
و « الأسير » لقب جد له كان الإفرنج قد أسروه « بمالطة » ، ولما عاد إلى صيدا عرف ب « الأسير » .
اسكن
يوسف بن عبد القادر الأسير
وأصل الرسالة محفوظ عند السيد أحمد عبد الجواد سبط الليثي بمصر
ولد في مدينة « صيدا » من أعمال سوريا سنة 1230 ه ، وربّي في حجر والده ، وتلقى مبادئ العلوم فختم القرآن وهو في السابعة من عمره . وكان أبوه تاجرا فلم يمل هو إلى التجارة ، بل عكف على العلم فدرس شيئا على الشيخ أحمد الشرمبالي .
وكان ميالا منذ نعومة أظفاره إلى العلم ، فلما بلغ السابعة عشرة شخص إلى دمشق سنة 1247 ه
هامش
( 1 ) انظر تفصيل هجرة أسرته إلى دمشق في ترجمة والد المترجم الشيخ عبد الرحمن ( ت 1301 ه ) .
( * ) « فهرس الأزهرية » : 6 / 1 ، و « فهرس دار الكتب المصرية » : 7 / 222 ، و « الأعلام » للزركلي : 8 / 238 .
( * * ) « شرح رائض الفرائض » 5 ، والمقتطف : 15 / 132 و « حلية البشر » ( خ ) ، و « نفحة البشام » : 13 ، و « آداب شيخو » 2 / 70 ، و « تاريخ الصحافة العربية » : 1 / 135 ،Brock . S . 2 / 759، وانظر : « مصادر الدارسة » : 2 / 123 ، و « علماؤنا في بيروت » للداعوق ص : 189 ، و « تراجم مشاهير الشرق » لزيدان : 2 / 221 ، 223 ، و « الأعلام » للزركلي : 8 / 238 .