الجزائري ( ت 1300 ه ) دمشق لازمه صاحب الترجمة ، وحضر عليه كتبا في التصوّف ، وسمع منه « صحيح البخاري » كلّه في دار الحديث ، وأجازه إجازة رعامة بسائر مروياته ، وجعله الأمير من خاصّته ، ورتّب له مرتّبا شهريّا لائقا بقدره ، ولما توفّي الأمير سنة 1300 ه قام وصيّا على أنجاله القاصرين بناءا على وصيّته ، فأحسن القيام عليهم ، وحفظ أموالهم .
ومنذ سنة 1295 ه عقد في جامع المرادية بالسويقة ، وفي داره دروسا في الحديث وغيره ، إضافة إلى دروسه الأخرى .
له إجازات عن مشايخ عدّة كالشيخ عثمان بن حسن الدمياطي ( ت 1265 ه ) وغيره ، ولما سافر صحبة شيخه العلّامة محمد الطنطاوي سنة 1278 ه إلى مصر استجاز من فضلاء أزهرها كالشيخ إبراهيم بن علي السّقّا ( ت 1298 ه ) ، والشيخ محمد بن مصطفى الخضري ( ت 1287 ه ) .
كان يتكسّب بالزراعة ، وأصيب سنة 1310 ه بأحد أبنائه النجباء ، وهو الشيخ بشير الذي لم يبلغ العشرين ، فصبر على فقده صبرا جميلا .
من تلاميذه الشيخ جمال الدين القاسمي ( ت 1332 ه ) قرأ عليه كتبا كثيرا .
قصد بيروت سنة وفاته للاستشفاء من فقد بصره ، فعوفي وعاد لدمشق ولم يلبث أن توفي صبيحة يوم الأربعاء 5 جمادى الأولى سنة 1316 ه ودفن في مقبرة مولانا خالد النقشبندي في سفح قاسيون جوار والده بعد أن صلّي عليه في الجامع الأموي .
المسفيوي ابن الموقّت « * » ( 1312 - 1369 ه )
محمد بن محمد بن عبد اللّه بن مبارك المسفيوي المراكشي المعروف بابن الموقّت ، لأن عائلته كان لها التوقيت بالجامع اليوسفي بمدينة مراكش مدة . الفقيه العلامة ، المشارك المطلع ، المؤلف الشهير ، الكاتب المقتدر ، المحرر النحرير .
أخذ عن عدة أشياخ ذكرهم في فهرسته التي سماها « العناية الربانية في التعريف بشيوخنا من هذه الحضرة المراكشية » فلا نطيل بذكرهم .
ألّف تآليف عديدة في فنون مختلفة طبع جلها ، منها :
- « المعرب عن مشاهير مدن المغرب » :
- « السّعادة الأبدية في التعريف برجال الحضرة المراكشية » ، طبع على الحجر بفاس في سفرين .
و « اختصاره » طبع على الحروف .
وله اختصار كتاب الاغتباط سمّاه : « الانبساط بتلخيص الاغتباط بتراجم أعلام الرباط » طبع .
وله :
- « نزهة المالك والمملوك في ترجمة مشاهير الملوك » .
و « إرشاد الشيخ والشارح بملخص بعض التواريخ » .
- « الضياء المنتشر في أعيان القرون الأولى إلى الرابع عشر » .
- « نتائج الأفكار الحقيّة في مدح الطريقة الفتحية » ، عرّف فيه بشيخه الشيخ فتح اللّه بناني نزيل مدينة الرباط ، وبلغني أنه في آخر عمره أنكر مشيخته ، بل أنكر الطرق كلها التي بالمغرب لما رأى من تدهور رؤسائها ورجالها .
وله :
- « الرحلة المراكشية » وهي وحيدة في بابها طبعت .
- تاريخ المشرق والمغرب المسمّى و « مجموعة اليواقيت العصرية » . طبع .
- « لبانة القاري من صحيح البخاري » . طبع .
- « الاستبصار في ذكر حوادث الأمصار » . طبع مع « اليواقيت العصرية » .
هامش
( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 139 ، و « فهرس دار الكتب المصرية » : 8 / 20 ، و 101 ، و 102 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 83 وفيه وفاته : 1364 ه وقد خلط بينه وبين محمد بن عثمان المسفيوي ، ثم عاد فترجمه في 7 / 84 صحيحا ، و « الرحلة المراكشية » : 2 / 175 ، و « السعادة الأبدية » : 2 / 214 ، و « معجم المطبوعات العربية « لسركيس » : 2 / 1724 ، و « دليل مؤرّخ المغرب » ( ط 2 ) 1 : 33 ، و « إتحاف المطالع » ( خ ) .