والشيخ حسنين مخلوف العدوي ، والسيد أحمد رافع الطهطاوي ، واستجازهم .
ثم رحل إلى الحرمين الشريفين ، فدخل مكة المكرمة في شوال من نفس العام ، وتوجهت همته للزيارة والأخذ عن العلماء المجاورين ، فأخذ عن مقدمتهم الشيخ محمد عابد بن حسين مفتي المالكية ، ثم قدم المدينة المنورة وأخذ عن أفاضل أجلّة منهم الشيخ الشمس الشنقيطي ، وعبد الحق الهندي ، والشيخ عمر حمدان المحرسي ، والسيد أحمد البرزنجي ، وشيخ المشايخ السيد محمد بن جعفر الكتاني وغيرهم .
ثم في سنة 1333 ه دخل الشام وأخذ أيضا عن كبار الأعيان منهم الشيخ حسن الأسطواني ، والشيخ بدر الدين البيباني ، والشيخ أمين سويد ، وسيدي محمد عبد الباقي الحسني الجزائري ، والسيد محمد أبو الخير عابدين ، والشيخ توفيق عمر البيروتي وغيرهم . وله في تفصيل رحلته إلى الحرمين الشريفين والشام مصنف باسم « الرحلة العزوزية إلى الأراضي والبلاد الشامية » . استوفى فيه ذكر مشايخه ورفاقه وأحوال رحلته وغير ذلك من الفوائد الفرائد ، وذكر في ثبته المطبوع جملة كبيرة منهم .
وبعد دخوله الشام استقر في بيروت حيث عيّن في عدة وظائف ، ثم لما رجع شيخه السيد محمد بن جعفر الكتاني إلى فاس سنة 1345 ه صحبه إلى فاس ، ثم رجع إلى بيروت حيث اشتغل بالتدريس ، فدرّس « الجامع الصحيح » للبخاري ، ثم عيّن مدرّسا للحديث ومصطلحاته والتفسير والتوحيد والفقه في الكلية الشرعية ببيروت ، مع الاشتغال بالخطابة والإمامة والتدريس ببعض المساجد والمدارس ، ثم عيّن في سنة 1361 ه أمينا للفتوى في لبنان ، ورئيسا للمجلس العلمي لدى الأوقاف .
وله عدة مصنفات ذكرها في ثبته هي :
- « حاشية على سنن أبي داود » .
- ترتيب لمسند الشهاب للقضاعي سمّاه : « قبس الأنوار وتذليل الصعاب في ترتيب أحاديث الشهاب » . طبع في حلب .
- ثم شرح هذا الترتيب في مجلدين .
ومنها : « شرح المنظومة الغرامية في مصطلح الحديث » .
ومنها : « الجمع بين الصحيحين » مع شرحه ، في خمسة مجلدات ضخام .
ومنها : « المنبع المنيف في أسرار اسم اللّه تعالى اللطيف » .
ومنها : « شرح منظومة المرادي في الذال المعجمة » .
ومنها : « الأنس والايتناس » . اختصر فيه ، « سلوة الأنفاس » وأضاف من عنده زيادات .
ومنها « إتحاف ذوي العناية » . مطبوع .
- فهرسة أخرى كبيرة لم تطبع .
وله مقالات في عدة مجلات بالشام منها « مجلة اللغة العربية » بدمشق .
توفي ببيروت سنة 1382 ه . رحمه اللّه وأثابه رضاه .
محمد العربي اليعقوبي الدمشقي - محمد العربي بن عمر بن محمد ( ت 1383 ه ) .
محمد عرفان الطوكي « * » ( 1265 - 1332 ه )
السيد الشريف : محمد عرفان بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن عرفان الحسني الحسيني البريلوي ثم الطوكي ، سبط السيد الإمام الشهيد السعيد المجاهد في سبيل اللّه السيد أحمد بن عرفان البريلوي رحمه اللّه ونفعنا ببركاته .
ولد ببلدة طوك سنة خمس وستين ومئتين وألف ، ونشأ في عفاف وطهارة .
قرأ المختصرات ببلدته على المولوي عبد الغفور ، والشيخ عبد الملك ، والشيخ عبد المالك ، والقاضي إمام الدين ، وغيرهم من علماء بلدته .
ثم سافر إلى ديوبند ، وقرأ بعض الكتب الدراسية على مولانا محمود حسن الديوبندي ، ومولانا يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي .
هامش
( * ) « الأعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1364 - 1367 .