عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي ، وتطبّب على الحكيم إمام الدين .
ثم صرف عمره في الدرس والإفادة ، وولي التدريس في آخر عمره في الكلية الشرقية « أورينتل كالج » بلاهور ، وانتهت إليه رئاسة الفنون الأدبية .
له مصنفات جليلة ممتعة ، منها :
- « حاشية على تفسير البيضاوي » .
- « حاشية على تفسير الجلالين » .
- « حاشية على مشكاة المصابيح » .
- شرح بسيط على ديوان الحماسة .
- شرح بسيط على المعلقات السبع .
- مصنف جليل في الأنساب وأيام العرب .
- « التحفة الصديقية » . رسالة في شرح حديث أم زرع ، سماها باسم السيد صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي وأهداها إليه .
وله ديوان شعر يشتمل على قصائد غراء .
ومن قصائده فيما جرى بين السلطان المرحوم عبد الحميد ملك الدولة العثمانية وبين روسيا من الحرب سنة 1294 ه :
مالي بذي الأرض من وال ولا واق * ولا طبيب ولا آس ولا راق
ولا حميم ولا جار ولا سكن * ولا نديم ولا كأس ولا ساق
أبكي على بكاء غير منقطع * فلينظر الناس أجفاني وآماقي
حولي كثير من الأعداء همهم * قتلي ومالي دون اللّه من واقي
قوم غلاظ شداد شيط من دمهم * شراسة وعتوا في سوء أخلاقي
جفت نفوسهم قست قلوبهم * فلا تميل بشيء من تملاقي
إني أخاف على نفسي تألبهم * علي أشفق منهم كل إشفاق
فسوف آوي إلى جلد أخي ثقة * آدم كمي إلى التقتال مشتاق
عن آل عثمان سامي الطرف مبتسم * إلى الطعان شديد البأس مشتاق
قوم إذا ما غزوا فازوا ببغيتهم * ولا يعودون في شيء بإخفاق
فتيان صدق أو لو بأس ذوو كرم * لا يجلسون لدى قوم بإطراق
جادوا بأموالهم جادوا بأنفسهم * ولا يزالون في جود وإنفاق
يا أيها الملك العرنين أنت لنا * مولى وأنت مفدي كل آفاق
زان الإله بك الدنيا فما برحت * تربو وتهتز في نور وإشراق
لا بارك اللّه في قوم طغوا وبغوا * عليك ثم عتوا في بعد آفاق
سقيت من جاءكم منهم على ظما * كأس الحمام جزاك اللّه من ساق
مات العدو مغيظا محنقا وترى * أعدى عدوك في غيظ وإخفاق
إنا نحبك حبا لا يماثله * ولا يدانيه شيئا حب عشاق
هذا ونرجو لكم خيرا ونحمدكم * بذكر ما شاء منكم ملء أشداق
توفي لاثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة أربع وثلاث مئة وألف .
فيض اللّه الموي « * » ( 000 - 1306 ه )
الشيخ الفاضل : فيض اللّه الموي الأعظم گدهي ، أحد العلماء المتمكنين من الدرس والإفادة .
وفقه اللّه سبحانه في صغر سنه بالاشتغال في العلم ، فلازم الشيخ سخاوة علي العمري الجونپوري ، قرأ عليه الكتب الدراسية ، وبرز في المعقول والمنقول ، ثم أخذ الطريقة عن السيد خواجة أحمد بن محمد
هامش
( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1330 .