الشيخ ماء العينين ناسخا لمؤلفاته . وأقام أعواما في « إلغ » وتوفي بكردوس ( من سوس المغرب ) .
له : « شرح لامية العرب » . ( خ ) بخطه ، وكتاب في « الأصول » ، ونظم .
الباقر الكتاني « * » ( 000 - 1384 ه )
السيد محمد الباقر بن أبي الفيض محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الكتاني الحسني الإدريسي ، العالم الصالح ، التقي الورع ، السخي ، المقبل على اللّه المشتغل به .
ولد بالرباط . وهو ابن سيدي العلامة أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني المتوفي سنة 1327 .
حفظ القرآن الكريم وبعض المتون ، ثم شرع في القراءة وجدّ واجتهد ، وحضر على جماعة بالرباط وفاس من أعيان العلماء منهم : السيد محمد بن جعفر الكتاني ، والمكي البطاوري ، والمدني ابن الحسني ، وأبي شعيب الدكالي ، والسيد محمد بن إدريس القادري ، وأحمد بن الخياط الزكاري ، والمدني بن محمد الغازي وغيرهم .
درس في عدة أماكن منها مسجد النقيب ، ومسجد الحاج عبد اللّه ، ومسجد الشراطين ، والمعهد الإسلامي بسلا ، ورحل إلى أكثر مدن المغرب ، وعدة مرات إلى الحجاز والشام ومصر ، وروى في هذه الأمصار عن جملة من الأفاضل ذكرهم في فهرسته المطبوعة .
كان رحمه اللّه من صلحاء البيت الكتاني ، ومن خيرة أبناء العصر ، خلف والده في سمته ودله .
وكان له ولوع بالمطالعة والبحث في السيرة والتاريخ والأنساب والأسانيد ، صنف فهرسته سماها « غنية المستفيد بذكر أصح الأسانيد » وقفت عليها وبها تحرير وإتقان .
وله مصنفات أخرى في التاريخ والأسانيد لم تطبع منها :
- « وفور الإمداد في مدارج الإسناد » .
- « بدائع النفائس في اتصالنا بالفهارس » .
- « قدم الرسوخ في معجم الشيوخ » .
- « العقد المكلل في حديث الرحمة المسلسل » .
وله أيضا :
- « دائرة العلوم والمعارف الكتانية » .
- و « طبقات الكتانيين » .
وخرج معجما لمشايخ والده وأفرد جزءا في ترجمته ، وغير ذلك مما سيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى .
توفي بالرباط في 16 شعبان سنة 1384 ه .
رحمه اللّه وأثابه رضاه .
أطلق فضيلة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف في نهاية ما كتبه على تدريب الراوي على المترجم الحفظ وهذا من التساهل بلا ريب ، فليس المترجم من الحفاظ وقد نبهت على ذلك حتى لا يغتر بكلامه .
ويحسن أن أنقل كلام شيخنا العلامة المحدث سيدي عبد العزيز بن الصديق في المترجم قال :
( وسيدي محمد الباقر الكتاني كان من أفاضل البيت الكتاني ، ولعله خاتمة صلحاء ذلك البيت الشريف ، ولم أر مثله فيهم صلاحا ، وفضلا ، وإقبالا على شأنه ؛ واشتغالا بربه . هذا أمر لا ينازع فيه أحد فيما أظن .
وأما رتبته في الحديث فلا أعلم له اشتغالا به ، ولم أقف على كلامه فيه ليعلم منه رتبته في هذا العلم ، وقد قال علي بن أبي طالب عليه السلام : المرء مخبوء تحت لسانه ، تكلموا تعرفوا . وقد وقفت على بعض مؤلفاته رحمه اللّه لكن ليس فيها ما يتعلق بهذه الصناعة ، من ذلك كتاب « يواقيت التاج الوهاج في قصة الإسراء والمعراج » وهو مطبوع ، وكتابه في المولد النبوي الشريف وهو مطبوع أيضا ) اه « 1 » .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 107 ، و « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 197 .
( 1 ) قال شيخنا السيد عبد العزيز الغماري : من رسالته لي المؤرخة بتاريخ 28 / 5 / 1400 حفظه اللّه تعالى .