والأعيان . ولكنه كان موهوبا ذكيّا ، فاستطاع أن ينجح في أنواع العلوم ، مع السعة الأدبية والخيال الخصب .
دخل حياة التدريس ، ولازم أباه في زياراته المستمرة إلى تريم والنبي هود وحريضة ودوعن وعمد ، للإرشاد والتنقّل بين المريدين ، إلى أن توفي والده عام 1333 ه حيث جعله وصيّا على الرباط ومسجد الرياض ، فسلك طريق والده في برامجه العلمية .
ولم يكن في أول أمره واعظا ، غير أنّه لما تهافتت السنون على ظهوره في مقام والده شعر بلزوم متابعة الوعظ ، فصار يداوم عليه ، وتفتّحت نفسه لذلك ، فكان يسترسل فيه من غير تكلّف ولا توقّف ، وصار واعظا مؤثرا تدمع لعظاته الأعين ، كما تتصاعد الزفرات ويتعالى النحيب من ذوي القلوب الرقيقة .
قصد الحرمين الشريفين ، ثم قصد جاوة ، وعاد إلى مدينة سيوون عام 1341 ه .
ويبدو أنّه عاد إلى أندونيسيا ليستقر هناك من بعد ، حيث أصبح رئيس المجلس الإسلامي الأعلى . وقد توفي هناك ، وصلّى عليه جمع غفير من المسلمين ، يتقدمهم الرئيس الأندونيسي ، ووزير الشؤون الدينية ، وسفراء الدول العربية والإسلامية .
محمد علي الحركان « * » ( 1333 - 1403 ه )
أمين عام رابطة العالم الإسلامي .
ولد في المدينة المنورة .
حفظ القرآن الكريم وعمره سبع سنوات بمدرسة العلوم الشرعية . درس العلوم الدينية واللغوية وعلوم التفسير والحديث النبوي الشريف بالمسجد النبوي الشريف على أيدي كبار العلماء .
عمل مدرّسا بالمسجد النبوي منذ عام 1352 ه .
عمل قاضيا لبلدة ( العلا ) شمال المدينة المنورة عام 1356 ه . ثم في جدة ، فرئيسا للمحكمة بها من عام 1378 - 1390 ه .
عيّن وزيرا للعدل عام 1390 ه حتى عام 1396 ه في عهد الملك فيصل ، فكان أول وزير في هذا المنصب .
عمل رئيسا لمؤتمر المنظمات الإسلامية الذي عقد بمكة المكرمة برابطة العالم الإسلامي عام 1394 ه .
انتخب أمينا عامّا لرابطة العالم الإسلامي عام 1396 ه . وظل في منصبه حتى توفاه اللّه في 8 رمضان .
كان همه نشر الدعوة الإسلامية في أنحاء القارات ، فأبلى في هذا السبيل بلاء حسنا رحمه اللّه .
ومن مؤلفاته :
- « أحكام الجنائز في الإسلام » . مكة المكرمة رابطة العالم الإسلامي ، 1400 ه ، 32 ص ( ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية ) .
- « تعليم الصلاة » . ( للبنات ) ترجم إلى اللغات السابقة .
- « تعليم الصلاة » . ( للبنين ) ترجم إلى اللغات السابقة .
محمّد بن علي الشّرفي « * * » ( 1315 - 1406 ه )
العلّامة المحقق المحدّث الأصولي الفقيه المشارك القاضي محمد بن علي بن حسين بن علي بن علي الشرفي ، المدرّس بدار العلوم بمكّة المكرمة .
ولد في « بني مديخة » من الشرف ، وانتقل إلى صنعاء عام 1337 ه ودرس على شيوخها ، ولما فتحت المدرسة العلمية « دار العلوم » قرأ بها حتى بلغ رتبة الاجتهاد ، ثم أخذ يدرّس فيها حتى صار أحد شيوخها المشهورين ، وتخرّج على يديه كثيرون .
ثم انقطع في بيته بعد أن شاخ .
له :
- « تخريج أحاديث البرق اللموع في الجمع بين
هامش
( * ) « رجال وراء جهاد الرابطة » ص : 14 . وانظر « المجتمع » ع 627 ( 17 / 9 / 1403 ه ) ص : 19 . وله ترجمة في « روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين » :
2 / 356 - 359 .
( * * ) « الكواكب الدراري » للفاداني ص : 274 ، و « المدارس الإسلامية باليمن » للأكوع ص : 424 .