تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2073

مساهمون:

ص٢٠٧٣
من الحجاز أمره شيخه مولانا محمد حيات السنبهلي - رفع اللّه درجاته - أن يقيم عنده في « مرادآباد » وجعله مساعدا لنفسه في إدارة الجامعة الإسلامية « حياة العلوم » وأقام هناك سنتين ونصف سنة ، ومع اهتمامه بأمور المدرسة درّس الكتب المختلفة من العلوم المتنوعة ك : « تفسير البيضاوي » و « صحيح مسلم » و « سنن أبي داود » و « شرح معاني الآثار » و « الهداية » و « المعلّقات السبع » مع « ديوان المتنبي » . ثم في رمضان سنة 1384 ه طلبه الشيخ الأجل مولانا محمد شفيع الديوبندي - حفظه اللّه - المفتي الأكبر في هذه القارّة إلى « دار العلوم » كراتشي ، فلبّى دعوته ، وأقام في دار العلوم اثني عشرة سنة يدرّس الكتب الدراسية من العلوم المختلفة . لا سيّما كتب الحديث والأدب العربي ، وله ذوق كامل في هذين العلمين ، وفوّض إليه المفتي الأكبر دار الإفتاء ، فكتب ألوفا من الفتاوى ، وحصل له في ذلك الذوق اللطيف تحت إشراف المفتي الأكبر حفظه اللّه تعالى . ثم سنح في خاطره أن يفارق الباكستان ويقيم بالحرمين الشريفين . فهاجر في رمضان سنة 1396 ه إلى الحجاز المقدس ، وهو الآن نزيل الحرمين ، مشتغل بالتدريس والتصنيف يقيم تارة في مكة المكرّمة ، وأخرى في المدينة المنورة زادهما اللّه شرفا وكرامة .

* مؤلفاته :

وله مؤلّفات يتجاوز عددها الخمسين ، منها : - « مجاني الأثمار من شرح معاني الآثار » . - « تبهيج الراوي بتخريج أحاديث البيضاوي » . - « زاد الطالبين من كلام رسول رب العالمين صلى اللّه عليه وسلم » . - « شرح الأربعين النووية » . وغير ذلك ، وكلّها مقبولة لدى الخواصّ والعوام ، طبعت مرّة بعد أخرى في الهند ، وباكستان ، وترجم بعضها إلى ألسنة أخرى كالبنغالية ، والبرماوية ، والأنكلشية ، والكجراتية وغيرها .

* شيوخه

أخذ الحديث عن مشايخ : 1 - أكبرهم أستاذ الأساتذة مولانا السيد عبد اللطيف - ابن جميعة علي البرقاضوي ( ت 1373 ه ) - رحمه اللّه تعالى عميد الجامعة مظاهر علوم . قرأ عليه المجلّد الثاني من « صحيح البخاري » . 2 - وأجلّهم شيخ المشائخ مولانا ومقتدانا محمد زكريا الكاندهلوي ، متّعنا اللّه تعالى بطول حياته ( ت 1402 ه ) ، قرأ لديه المجلّد الأوّل من « صحيح البخاري » . وسنن أبي داود كاملا وكان ذلك في سنة 1363 ه في جامعة مظاهر علوم سهارنفور ، ثم بعد برهة من الزمان قرأ لديه أوائل سائر الكتب فأجازه رواية الأمهات الستة . 3 - وقرأ « الجامع » لأبي عيسى الترمذي ، مع « الشمائل » له ، والمجلّد الأول من « شرح معاني الآثار » للإمام الطحاوي على مولانا الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري ( ت 1385 ه ) رحمه اللّه تعالى . 4 - وقرأ « صحيح مسلم » على مولانا محمد أسعد اللّه الرامفوري ( ت 1399 ه ) . 5 - و « سنن » أحمد بن شعيب أبي عبد الرحمن النسائي ، و « سنن » محمد بن يزيد ابن ماجة ، و « الموطأ » بكلتي الروايتين على مولانا منظور أحمد السهارنفوري ( ت 1388 ه ) . 6 - و « مشكاة المصابيح » لدى الشيخ الأجل القاري سعيد أحمد الأجراروي ( ت 1377 م ) المفتي الأكبر في جامعة مظاهر علوم . 7 - وأجاز له للتحديث والإفتاء الشيخ الأمجد مولانا ظفر أحمد العثماني ( ت 1394 ه ) رحمه اللّه تعالى . 8 - والمفتي الأكبر مولانا محمد شفيع الديوبندي سلّمه اللّه تعالى ( ت 1396 ه ) . وقرأ هؤلاء الكبار على مشايخهم الأخيار كشيخ المشايخ أسوة السلف وقدوة الخلف شارح « أبي داود » مولانا خليل أحمد السهارنفوري ثم المهاجر المدني ، ومقدام العلماء الراسخين من الفقهاء والمحدّثين شيخ الهند المجاهد في سبيل اللّه مولانا محمود حسن الديوبندي ، والشيخ الثبت الحجّة حكيم الأمّة الشاه أشرف علي التهانوي ، والمفتي الأكبر مولانا عزيز الرحمن الديوبندي ، وحافظ الحديث آية من آيات اللّه