عامة ، ويشهد له زملاؤه بأنه خطّاط بارع ، وقد أشاد بذلك كثير من تلامذته .
توفي عن عمر يناهز الثمانين عاما ، بعد أن أمضى في مجال التعليم أكثر من سبعة وثلاثين عاما مدرّسا بالمدرسة الرحمانية والخالدية الابتدائية بمكة المكرمة .
محمد بن إبراهيم البواردي « * » ( 1320 - 1404 ه )
عالم ، قاض .
ولد في شقراء بالسعودية ، وهو من بني زيد ، القبيلة القضاعية .
حفظ القرآن غيبا ، وطلب العلم بهمة ونشاط . قرأ على علماء الوشم والرياض . ومن أبرز مشايخه آل عيسى ، وسعد بن عتيق ، وعبد اللّه بن عبد اللطيف .
تعين إماما بمسجد البطحاء في الرياض ، ودرّس فيه ، كما درّس بالمدن التي تولّى القضاء فيها . وكان صاحب فكاهات مليحة ، ويقول : لم يقرأ علي طالب إلا ويؤول أمره إلى الترفيع إن كان موظفا ، أو إلى الثراء في المال . فكان الموظفون يقصدونه ، ويعتقدون البركة في ذلك !
تعيّن قاضيا بشقراء ، ثم نقل إلى المحكمة المستعجلة بالرياض ، ثم إلى هيئة التمييز ، حتى أحيل إلى التقاعد سنة 1392 ه .
وكان شاعرا بارعا بالفصحى والعامية ، يعشق الشعر ويقوله بجودة .
توفي يوم الأحد 21 ربيع الأول .
محمد إبراهيم جبر « * * » ( 000 - 1414 ه )
أديب ، لغوي ، داعية .
الرئيس الفخري لجماعة دار العلوم بالقاهرة ، ورئيسها السابق ، وأمينها العام على امتداد سنوات طويلة .
كانت حياته حافلة بالدفاع عن العربية لغة وأدبا ، وذودا عن الإسلام دينا وسلوكا ، وكفاحا من أجل القائمين بأمرهما دعاة ومعلمين . لقي الكثير من العنت وهو يؤدي رسالته ، اعتقالا ، وسجنا ، وفصلا ، فلم تلن له قناة ، ولم ينل الاضطهاد شيئا من عقيدته وإيمانه وصلابته في الحق .
توفي ظهر يوم الاثنين 29 محرم .
محمد بدر الدين الغلاييني « * * * » ( 1330 - 1411 ه ) ( 1910 - 1991 م )
الفقيه الشافعي المشارك في العلوم . محمد ( بدر الدين ) بن إبراهيم الغلاييني .
ولد بدمشق سنة 1910 م في حي السمانة بالقرب من العقيبة ، ونشأ في حجر والده العلامة المرشد ، فأحسن تربيته ووجّهه في طلب العلم .
فدرس على والده مبادئ العلوم ، ثم أقرأه الكتب الكبار ليجعل منه فقيها شافعيّا ، وتلقّى خلال ذلك على الشيخ توفيق الأيوبي فأخذ عنه أيضا الفقه والحديث .
ووجّهه والده إلى التعرف إلى المذهب الحنفي ، فأقرأه كتاب « الهدبة العلائية » ليتقن الفقه المقارن بين المذاهب .
اشتغل بالتعليم مبكرا في مدرسة الشيخ محمد التلمساني ، ثم عيّن بإشارة من الشيخ بدر الدين الحسني إماما وخطيبا في بلدة الزرقاء بالأردن ، واستمر بها ما يقارب سبع سنوات ، ثم يعود ليعيّن إماما وخطيبا في جامع قطنا الكبير برغبة من والده .
وعيّن مدرّسا عامّا بوظيفة الفتوى ، فكان يقوم بالتدريس في مساجد دمشق وقطنا .
له إجازات من والده ، ومن الشيخ أبي الخير الميداني ، والشيخ توفيق الأيوبي ، أتقن فن الحديث وعلومه .
هامش
( * ) « روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين » : 2 / 364 - 365 . وله ترجمة في « شعراء العصر الحديث » : 1 / 37 وولادته في المصدر الأخير : 1324 ه .
( * * ) « صحيفة دار العلوم » س 1 ع 2 ( محرم 1414 ه ) ص : 228 .
( * * * ) مقابلة مع أخيه الشيخ سعد الدين الغلاييني ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 561 - 562 .