تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1974

مساهمون:

ص١٩٧٤
الغزي ( ت 1370 ه ) فأعجب به ولزمه وقرأ عليه . ومن مشايخه في دمشق الشيخ محمد الهاشمي ، ومنهم الشيخ أحمد بن حسن الصوفي ( ت 1371 ه ) ، وكان الشيخ الأخير يدرّس في جامع درويش باشا في حي باب الجابية ، فقرأ عليه الشيخ عبد الوكيل كتاب « شرح الباجوري على جوهرة التوحيد » . كان المترجم له عالما فقيها شافعيّا متمكّنا ، وكان رجلا صالحا صوفيّا ، يحب الانزواء ولا يحب الظهور ، ظريفا ، أنيس المجلس ، محبوبا بين الناس ، لا يملّ من حديثه . تولّى إمامة جامع درويش باشا ، وكانت له فيه غرفة يقيم فيها طوال النهار ، فكانت تلك الغرفة مقصدا للعلماء والزوار والمحبين . وكان يشتغل بتجارة الكتب في غرفته . توفي ليلة السبت 25 شوال ورثاه عمر النشوقاتي ، مؤرّخا بالتاريخ الهجري :
حسبنا اللّه لقد مات النبيل * كان في الإرشاد للناس الدليل مرجع الناس بفقه الشافعي * مات دون خلف صبر جميل إن ربنا بذا - أرخ - حكم * نعم شيخا كان عبدا للوكيل
1413 68 + 160 + 911 + 71 + 77 + 126 . توفي بعد مرض ألزمه بيته بضعة أشهر ، ودفن في تربة الحقلة بالميدان .

عبد الوهاب حسن علي « * » ( 1318 - 1408 ه )

عالم فاضل . هاجر من تركيا وهو شاب ، ونشأ يتيما ، ودرس العلوم الشرعية في « تل معروف » قرب القامشلي في الجزيرة الفراتية ، على علماء عند الشيخ أحمد الخزنوي . عمل إماما في قريتي « خربة عنز » و « بركو » ما يقرب من عشر سنوات ، وهما تابعتان لمنطقة القامشلي . ثم استوطن المدينة مع أولاده عام 1390 ه . وكان كثير المطالعة ، ولم يكن يرائي بعلمه ، على الرغم من إلمامه الواسع . وقد قرأ « البداية والنهاية » لابن كثير كله في أواخر حياته . . وكان رقيق القلب ، يبكي مع قراءة القرآن الكريم وخاصة في سورة يوسف ، حيث كان يبكي من أول قراءته لها حتى آخرها . كان هادئا متواضعا ، وقورا ، ربعة ، كثّ اللحية . وله أولاد ، بعضهم درس الشريعة . منهم الأستاذ حسن مدرّس التربية الإسلامية ، ومن أبرزهم « محمد رشاد صاحب الخلق الرفيع .

عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارس « * * » ( 1318 - 1403 ه )

فقيه ، عالم . أصله تميمي نجدي ، جاء أجداده إلى الكويت سنة 1200 ه من بلدة روضة سدير . حفظ القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين ، ثم انتقل إلى المدرسة المباركية وتعلم فيها الكتابة والحساب والتجويد على يد سيد عمر الإزميري ، والنحو والفقه على يد الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ، فدرس عليه الفقه الشافعي والمالكي والحنبلي ، ولما جاء العالم النحوي محمود بن شاكر الشطري درس عنده اللغة العربية . ثم أخذ يعلم الصبيان القرآن الكريم في كتاتيب السيد هاشم الحسينان سنة واحدة ، ثم اختاره الشيخ أحمد الخميس مدرّسا في مدارس دار الأيتام ، فمكث
هامش
( * ) هذه الترجمة أفاد بها ابنه حسن . ( * * ) « سير وتراجم خليجية في المجلات الكويتية » ص ؛ 163 - 166 ، « المجتمع » ع 606 ( 18 / 4 / 1403 ه ) ص : 11 بقلم أحمد بن عبد العزيز الحصين . وأورد ترجمته بتصرف من المصدر الأول صاحب كتاب « علماء الكويت » ص : 141 - 144 .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1974 | يوسف المرعشلي