وتقنعونهم إن كانوا يريدون الاقتناع بأن آراءهم خاطئة وأفكارهم مسمومة بسمّ الإلحاد والملاحدة ، والاستعمار والمستعمرين ، وكل هؤلاء خصوم وأعداء للإسلام والمسلمين ، يعملون بكل طاقاتهم على محو الإسلام وآثاره من هذه الأرض ؟ .
نجيب بأن العلماء على علم من هذا وأمثاله ، غير أنه لم يسمح لهم بنشر الردود على افتراءات المفترين ، وكم من رد أرسلوه للصحف لينشر فأهمل » .
ثم ذكر ظروف تأسيس تلك الجمعية وما سمح لهم به ، وكيف أنهم أرسلوا ببرقية التماس لجمال عبد الناصر ليتدخل من أجل تخفيف حكم الإعدام عن سيد قطب ، فكانت النتيجة حل الجمعية ، والمجلة أيضا ، من أجل تلك البرقية ! ! قال : « وهذا هو النظام الاشتراكي في كل بلد ، فإنه لا يسمح بتأسيس أية هيئة أو تشكيلة - كيفما كانت - إلا إذا كانت تخدم مبادئه ، وتحمد أفعاله وتؤيدها » .
وفي الوقت الذي طغت فيه موجة الاشتراكية والإلحاد ، وانحسار المد الإسلامي ، وقف الشيخ في وجه التيارات المنحرفة بكل شجاعة وحماس ، فصوّبت إليه جميع السهام .
ويذكر كيف أن التعليم كان مفعما بأفكار ماركس الاقتصادية ، ولينين الثورية ، وستالين الفكرية الديكتاتورية ، وأنه أبعد ما يكون عن الإسلام ونهجه .
وعندما بدأت الاعتقالات ، اعتقل مع أحمد سحنون وعباسي مدني ، وتوالى عليه التعذيب الشديد - وهو شيخ كبير - لأكثر من أسبوعين ، وكانت آثاره فيه ظاهرة . وأحيل بعد ذلك إلى الإقامة الجبرية . وبقي يشكو من آثار التعذيب حتى توفاه اللّه يوم الخميس 10 رجب ( 12 أبريل ) نيسان .
ووفد أبناء الجزائر من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في تشييع جنازته ، وكانوا فيما يقرب من ثلاثة أرباع المليون شخص .
ومن مؤلفاته المطبوعة :
- « المزدكية هي أصل الاشتراكية » . الدار البيضاء :
دار الكتب ، 1394 ه ( ودخل الجزائر سنة 1399 ه ) .
- « سهام الإسلام » ، الجزائر : الشركة الوطنية للنشر ، 1400 ه .
- « في سبيل العقيدة الإسلامية » . الجزائر : دار البعث ، 1402 ه .
عبد اللطيف بن محمد بن شديد « * » ( 1345 - 1413 ه )
قاض .
ولد في الدلم ( الخرج ) بالسعودية ، ولازم الشيخ عبد العزيز بن باز مذ كان قاضيا بالخرج سنة 1357 ه .
عيّن مدرّسا بالمدرسة السعودية الابتدائية ، ثم مديرا لمدرسة المحمدي ، وكلّفه الشيخ ابن باز بالعمل مع المحتسبين ، كما عمل لدى سماحته بالمحكمة فترة .
تخرّج في كلية الشريعة بالرياض ، وعيّن قاضيا في محكمة الحريق عام 1379 ه ، ثم بالدرعية ، ثم رئيسا لمحاكم جازان ، فالدوادمي ، وأخيرا نائبا لرئيس محكمة التمييز لدائرة الحقوق الأولى ، إلى أن توفي في 25 شوال .
عبد الماجد العاني - ماجد العاني الفقيه الشافعي الدمشقي ( ت 1401 ه ) .
عبد الماجد عبد اللطيف العظيمآبادي الندوي « * * » ( 1346 - 1405 ه ) ( 1927 - 1985 م )
عالم لغوي .
تخرّج في دار العلوم بالهند ( ندوة العلماء ) ، واشتغل بالتدريس فيها لمدة عشرين عاما ، متخصصا في مواد اللغة العربية والأدب العربي .
ألف كتبا متعددة في الإنشاء العربي ، والنحو العربي ، قرّرت في مناهج تعليم اللغة العربية في مدارس الهند .
هامش
( * ) « علماء وقضاة الدلم » : 1 / 52 - 53 .
( * * ) الفيصل ع 101 ( ذو القعدة 1405 ه ) ، « البعث الإسلامي » مج 30 ع 1 ( رمضان 1405 ه ) ص : 101 .